الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
عاتق البلادي · ج١ · ص٦٥ · موضع ٥٧/٢٦٤
أَخْضَرَ يَتَنَعَّمُ، وَقَدْ قَامَ بِجَانِبِهَا الْغَرْبِيِّ حَيٌّ الْيَوْمِ عَلَى ١٣ كَيْلًا مِنْ مَكَّةَ، وَلَا أَرَاهَا إلَّا ذَاهِبَةً مِنْ هَذَا التَّقَدُّمِ الْعُمْرَانِيِّ الْمَحْمُومِ، بَعْدَ أَنْ قَاوَمَتْ الزَّمَنَ طِيلَةَ هَذِهِ الْقُرُونِ، وَلَكِنْ الْيَوْمَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَغَيَّرُ بِسُرْعَةِ، وَلَا حِمَايَةَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ. وَأَهْلُ الدِّيَارِ يُسَمُّونَهَا الْيَوْمَ «الْوُدَيْنَةَ» تَصْغِيرُ وَدْنَةٍ، وَهِيَ مَزْرَعَةُ الْحَبْحَبِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ لَا تُزْرَعُ إلَّا حَبْحَبًا.
التَّنْعِيمُ كَأَنَّهُ تَفْعِيلٌ مِنْ النُّعُومَةِ. جَاءَ ذِكْرُهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ السِّيرَةِ، وَقَدْ يُقَالُ وَادِي التَّنْعِيمِ، وَهُوَ وَادٍ خَارِجَ الْحَرَمِ مِنْ الشَّمَالِ، يَنْحَدِرُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَيَتَّجِهُ شَمَالًا مُحَاذِيًا الطَّرِيقَ الْعَامَّ الْمُتَّجِهَ إلَى الْمَدِينَةِ، فَيَصُبُّ فِي وَادِي يَأْجَجَ الَّذِي يَذْهَبُ سَيْلُهُ إلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ شَمَالَ غَرْبِيِّ مَكَّةَ عَلَى قَرَابَةِ (٢٠) كَيْلًا. وَقَدْ تَحَدَّثْت عَنْ اشْتِقَاقِ اسْمِهِ فِي الْمُعْجَمِ.
تِهَامَةُ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ، وَبِالتَّحْرِيكِ: جَاءَتْ فِي قَوْلِ عَوْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ:
فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ
خُزَاعَةُ فِي خُيُولٍ كَرَاكِرِ
حَمَتْ كُلَّ وَادٍ مِنْ تِهَامَةَ وَاحْتَمَتْ
لِصُمِّ الْقَنَا وَالْمُرْهِفَاتِ الْبَوَاتِرِ
هَذَا عَلَى أَنَّ خُزَاعَةَ مِنْ قَحْطَانَ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ. وَأَحْسَنُ تَحْدِيدٍ لِتِهَامَةَ هُوَ: أَنَّهَا تِلْكَ الْأَرْضُ الْمُنْكَفِئَةُ إلَى