المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص٤١ · موضع ٣٦/٢٦٤

الْبَحْرَيْنِ إلَى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ تُوَاجِهُ هَذَا السَّاحِلَ مِنْ الشَّرْقِ، هَذِهِ الْجَزِيرَةُ كَانَتْ تُسَمَّى «أَوَالُ» وَهِيَ إمَارَةُ الْبَحْرَيْنِ الْيَوْمَ. وَعِنْدَمَا تَكَوَّنَتْ الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ أُطْلِقَ عَلَى هَذَا الْإِقْلِيمِ اسْمُ «الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ» وَجُعِلَتْ مَدِينَةُ الدَّمَّامِ قَاعِدَتَهَا، وَالْإِقْلِيمُ مِنْ الْأَقَالِيمِ الْعَامِرَةِ، كَثِيرُ الْمُدُنِ وَالْمِيَاهِ وَالسُّكَّانِ. وَمِنْ أَهَمِّ مُدُنِهِ: الْهُفُوفُ، وَالْمُبْرِز - مُتَجَاوِرَتَانِ - وَالْقَطِيفُ، وَالظَّهْرَانُ - عَاصِمَةُ الْبِتْرُولِ - وَالْخُبَرُ، وَالدَّمَّامُ: الْقَاعِدَةُ، وَالْجُبَيْلُ، وَسَيْهَاتُ، وَمُدُنٌ أُخْرَى عَدِيدَةٌ. وَفِيهِ مَنَابِعُ الْبِتْرُولِ، وَمَوَانِئُ تَصْدِيرِهِ، وَمَصَافُّ لِلتَّكْرِيرِ وَصَنَاعَتُهُ مُزْدَهِرَةٌ، وَيَرْتَبِطُ بِالْبَحْرَيْنِ (الدَّوْلَةِ) بِجِسْرِ عَلَى الْبَحْرِ، وَبِالرِّيَاضِ بِسِكَّةِ حَدِيدٍ وَطَرِيقٍ مُزَفَّتَةٍ. بَدْرٌ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ رَاءٍ: ذِكْرُهَا فِي السِّيرَةِ كَثِيرٌ، وَشُهْرَتُهَا تُغْنِي عَنْ تَعْرِيفِهَا، فِيهَا حَدَثَتْ الْمَعْرَكَةُ الْفَاصِلَةُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِلْحَادِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَحْتَفِلُونَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ (١٧) مِنْ رَمَضَانَ، فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الدِّيَارِ الْإِسْلَامِيَّةِ. كَانَتْ مَاءً لِغِفَارِ، ثُمَّ ظَهَرَتْ فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ، فَتَكَوَّنَتْ عَلَى الْعَيْنِ قَرْيَةٌ، وَكَانَتْ عَلَى طَرِيقِ الْقَوَافِلِ الْقَادِمَةِ مِنْ الشَّامِ وَمِصْرَ عَلَى السَّاحِلِ الشَّرْقِيِّ لِلْبَحْرِ الْأَحْمَرِ. وَلَمَّا انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ صَارَتْ مَحَطَّةً لِلْحَاجِّ، وَهِيَ الْيَوْمَ بَلْدَةٌ بِأَسْفَلِ وَادِي الصَّفْرَاءِ، تَبْعُدُ عَنْ الْمَدِينَةِ (١٥٥) كَيْلًا وَعَنْ مَكَّةَ «٣١٠» أَكْيَالٌ، وَتَبْعُدُ عَنْ سَيْفِ الْبَحْرِ قَرَابَةَ «٤٥» كَيْلًا، وَكَانَ مِينَاؤُهَا الْجَار، فَلَمَّا انْدَثَرَتْ قَامَتْ بِالْقُرْبِ مِنْهَا بَلْدَةُ «الرايس» وَمِنْهَا الْيَوْمَ يُجْلَبُ السَّمَكُ

الكتاب الثاني