المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص٢٩٥ · موضع ٢٣٠/٢٦٤

مَسْجِدُ الشِّقَاقِ هُوَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ، وَقَدْ وَرَدَ بَعْدَ هَذَا. مَسْجِدُ الضِّرَارِ جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاَلَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَتَأَهَّبُ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالُوا لَهُ: إنَّا قَدْ بَنْينَا مَسْجِدًا لَذِي الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَاللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَاللَّيْلَةِ الشَّاتِيَةِ. وَطَلَبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ: فَقَالَ: إنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ، وَحَالِ شُغْلٍ، وَلَوْ قَدِمْنَا لَأَتَيْنَاكُمْ فَصَلَّيْنَا لَكُمْ فِيهِ. ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷿ نَبِيَّهُ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ مُنَافِقُونَ بَنَوْا مَسْجِدَهُمْ عَلَى غَيْرِ تَقْوَى اللَّهِ، لِيَجْعَلُوهُ وَكْرًا لِبَنِي مِلَّتِهِمْ يَتَآمَرُونَ فِيهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ فَهُدِمَ، وَظَلَّ زَمَنًا وَالنَّاسُ يَتَطَوَّعُونَ بِهَدْمِ مَا تَبْقَى مِنْ أَثَرِهِ، وَقَدْ مُحِيَ الْيَوْمَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ. وَكَانَ هَذَا الْمَسْجِدُ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَا، قِبْلِيَّ الْمَدِينَةِ، وَصَفَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: وَهُوَ كَبِيرٌ وَحِيطَانُهُ عَالِيَةٌ، تُؤْخَذُ مِنْهُ الْحِجَارَةُ، وَكَانَ بِنَاؤُهُ مَتِينًا. الْمَسْعَى مَكَانُ السَّعْيِ: جَاءَ فِي قَوْلِ حَسَّانَ، يَهْجُو هُذَيْلًا وَيَبْكِي قَتْلَى الرَّجِيعِ: فَلَا وَاَللَّهِ مَا تَدْرِي هُذَيْلٌ أَصَافٍ مَاءُ زَمْزَمَ أَمْ مَشُوبُ

الكتاب الثاني