المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص٢٣٨ · موضع ١٨٥/٢٦٤

طَيِّئٍ، وَطَيِّئٌ هَاجَرَتْ إلَى الْجَزِيرَةِ الْفُرَاتِيَّةِ، فَهِيَ الْيَوْمَ هُنَاكَ فِي عَدَدٍ وَعُدَّةٍ. وَلَمْ يَعُدْ الْفِلْسُ مَعْرُوفًا الْيَوْمَ. فِلَسْطِينُ جَاءَ ذِكْرُهَا فِي النَّصِّ الْمَذْكُورِ فِي «عَفْرَاءَ». وَهِيَ قُطْرٌ عَزِيزٌ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ اسْتَلَبَهُ الْإِنْجِلِيزُ بَعْدَ الثَّوْرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْكُبْرَى، وَمَكَّنُوا لِلْيَهُودِ فِيهَا الِاسْتِيطَانَ لِأَمْرِ دَبَّرُوهُ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، ثُمَّ أَوْهَمَ الْإِنْجِلِيزُ الْعَرَبَ بِأَنَّهُمْ يُعَارِضُونَ قِيَامَ دَوْلَةٍ صُهْيُونِيَّةٍ فِي فِلَسْطِينَ، حَتَّى إذَا رَأَوْا غَرْسَتَهُمْ قَدْ وَقَفَتْ عَلَى سَاقِهَا نَقَضُوا أَيْدِيَهُمْ وَجَلَوْا عَنْ الْبِلَادِ تَارِكِينَ شَعْبَ فِلَسْطِينَ الْفَقِيرَ الْأَعْزَلَ تَحْتَ ضَرْبَاتِ الصَّهَايِنَةِ بِمُنَظَّمَاتِهِمْ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَتَنَادَى الْعَرَبُ وَحَاوَلُوا أَنْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَكَافَحَ الفلسطينيون كِفَاحًا مَرِيرًا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَكَافِئًا مَعَ الزُّمْرَةِ الْبَاغِيَةِ الْمَسْنُودَةِ بِأَقْوَى دُوَلِ الْعَالَمِ. وَفِي سَنَةِ ١٣٦٨ هـ ١٩٤٨ م قَامَتْ دَوْلَةُ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ مُشْتَمِلَةً عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ فِلَسْطِينَ، وَامْتَدَّتْ حُدُودُهَا مِنْ عَكَّا شَمَالًا إلَى أُمِّ رَشْرَشَ عَلَى رَأْسِ خَلِيجِ الْعَقَبَةِ، وَسَمُّوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ «إيلَاتَ» وَاحْتَفَظَ الْأُرْدُنُّ بِقِسْمِ مُهِمٍّ مِنْ فِلَسْطِينَ يَشْمَلُ مَدِينَةَ الْقُدْس ِ وَنَابُلُسَ وَقَلْقِيلِيَا وَطُولِ كَرْمٍ وَالْخَلِيلِ وَرَامَ اللَّه وَالْبِيرَةِ وَبَيْتِ لَحْمٍ، وَمُدُنٌ كَثِيرَةٌ صَغِيرَةٌ أُخَرُ. بَيْنَمَا شَمِلَتْ دَوْلَةُ الصَّهَايِنَةِ: حَيْفَاءَ وَيَافَاءَ - وَسَمَّوْهَا تَلَّ أَبِيبَ - وَضَاحِيَةَ الْقُدْسِ الْغَرْبِيَّةِ - وَسُمِّيَتْ الْقُدْسَ الْجَدِيدَةَ - وَشَمِلَتْ دَوْلَتُهُمْ عَكَّا فِي الشَّمَالِ وَالنَّاصِرَةَ وَصَفَدَ، وَفِي الْجَنُوبِ عَسْقَلَانَ - وَيَقُولُونَ - عَسْقَلُونَ - وَقَدْ وَرَدَتْ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَبِيرَ السَّبْعِ - وَسَمَّوْهَا بِيرَ شِيبَعَ -. وَهَكَذَا كَانَ. وَسَارَعَتْ دُوَلُ الْعَالَمِ حَتَّى بَعْضُ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ

الكتاب الثاني