المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص٢٣٧ · موضع ١٨٤/٢٦٤

بَحْرِ الرُّومِ «الْبَحْرُ الْأَبْيَضُ» بِقَدْرِ مِيلَيْنِ، كَانَ لَهَا مِينَاء عَامِرٍ، وَيَصِلُ إلَيْهَا فَرَعٌ مِنْ النِّيلِ مُسَمَّى بِاسْمِهَا الْيُونَانِيِّ «بيلوزة» أَوْ الطِّينَةُ، وَكَانَتْ فِي عَهْدِ الْفَرَاعِنَةِ حِصْنَ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ، وَتُعْرَفُ الْآن بِتَلِّ الْفَرَمَا، وَيُقَالُ: إنَّ فِيهَا قَبْرُ أُمِّ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ﵉، وَبِهَا قَبْرُ جَالِينُوسَ الْحَكِيمِ، وَفِيهَا وُلِدَ بَطْلَيْمُوسُ الْقَلْوَذِيُّ الْفَلَكِيُّ الْمَشْهُورُ، صَاحِبُ كِتَابِ الْمَجِسْطِي. فِلْسٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَقِيلَ بِضَمِّهَا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ «فِلْسٌ» لِطَيِّئٍ وَمَنْ يَلِيهَا بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ، يَعْنِي سَلْمَى وَأَجَأً. وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلِيًّا فَهَدَمَهَا، فَوَجَدَ فِيهَا سَيْفَيْنِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الرَّسُوبُ، وَلِلْآخَرِ الْمِخْذَمُ. فَأَتَى بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَهَبَهُمَا لَهُ، فَهُمَا سَيْفَا عَلِيٍّ ﵁. قُلْت: هَذَا الْخَبَرُ رُوِيَ فِي مَنَاةَ، وَأَتَيْنَا بِهِ فِي الْمُعْجَمِ، وَجَبَلَا طَيِّئٍ هُمَا الْيَوْمَ جَبَلَا شِمْرٍ، وَقَدْ يُقَالُ: جَبَلُ شِمْرٍ، وَيُقَالُ: أَجَأٍ وَسَلْمَى، وَلَا يُقَالُ: سَلْمَى وَأَجَأٍ. وَالْعَرَبُ يُخْضِعُونَ الْمَعْطُوفَاتِ إلَى نَغْمَةٍ مُوسِيقِيَّةٍ يَجِدُونَهَا فِي لُغَتِهِمْ لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِالْأَبْجَدِيَّةِ، فَهُمْ يَقُولُونَ - مَثَلًا -: غَامِدٌ وَزَهْرَانُ، وَلَا يَقُولُونَ: زَهْرَانُ وَغَامِدٌ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَحَرْبٌ وَجُهَيْنَةُ، وَمِصْرُ وَالشَّامُ، وَيَقُولُونَ: الْيَمَنُ وَالشَّامُ. وَهَكَذَا دُونَ النَّظَرِ إلَى الْحُرُوفِ. وَشِمْرٌ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا الْجَبَلَانِ هِيَ فَرْعٌ مِنْ

الكتاب الثاني