المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص٢١٧ · موضع ١٧٠/٢٦٤

وَلِعُمَانَ مَوْقِعٌ اسْتْرَاتِيجِيٌّ فَرِيدٌ، وَقَدْ أَخَذَتْ تَتَقَدَّم حَثِيثًا، وَأَهْلُهَا صَادِقُو الْإِسْلَامِ شَدِيدُو التَّمَسُّكِ بِهِ. تَقَعُ عُمَانُ بَيْنَ خَطَّيْ الطُّولِ: ٥٣ و٦٠ تَقْرِيبًا، وَخَطَّيْ الْعَرْضِ: ١٧ و٢٧ تَقْرِيبًا أَيْضًا. عَمُّورِيَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَعَ الضَّمِّ: جَاءَتْ فِي قِصَّةِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ كَمَا ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوْصِلِ. وَكَانَتْ عَمُّورِيَّةُ مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلرُّومِ فِي هَضْبَةِ الْأَنَاضُولِ وَسَطَ تُرْكِيَّةَ، فَتَحَهَا الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَصِمُ سَنَةَ ٢٢٣ وَفَتَحَ أَنَقْرَةَ، وَكَانَ فَتْحُهَا مِنْ أَعْظَمِ الْفُتُوحِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ امْرَأَةً عَلَوِيَّةً أَسَرَهَا الرُّومُ فَأَذَلُّوهَا فَنَادَتْ: «وَامُعْتَصِمَاه». فَجَاءَ مَنْ أَخْبَرَ الْمُعْتَصِمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِالْجَيْشِ فَجُهِّزَ فَكَانَ النَّصْرُ. وَكَانَ الْمُنَجِّمُونَ يَقُولُونَ: إنَّ عَمُّورِيَّةَ لَمْ يُحِنْ وَقْتَ فَتْحِهَا، فَلَمَّا فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو تَمَامٍ: السَّيْفُ أَصْدَقُ إنْبَاءً مِنْ الْكُتُبِ فِي حَدِّهِ الْحَدُّ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّعِبِ وَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ مِنْ عَمُّورِيَّةَ سِوَى آثَارٍ، وَذَكَرَ خَالِدٌ فِي التَّارِيخِ. عُمْيَانِسَ جَاءَ فِي النَّصِّ: وَكَانَ لِخَوْلَانَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: عُمْيَانِسُ

الكتاب الثاني