الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
عاتق البلادي · ج١ · ص٢٠٤ · موضع ١٥٧/٢٦٤
نُجَالِدُ لَا تَبْقَى عَلَيْنَا قَبِيلَةٌ
مِنْ النَّاسِ إلَّا أَنْ يَهَابُوا وَيُفْظِعُوا
وَلَمَّا ابْتَنَوْا بِالْعِرْضِ قَالَ سَرَاتُنَا
عَلَامَ إذَا لَمْ نَمْنَعْ الْعِرْضَ نَزْرَعُ؟
قُلْت: الْعِرْضُ هُنَا: وَادِي الْمَدِينَةِ.
وَهَذَا الشِّعْرُ جَاءَ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ. وَلَمَّا هَبَطْنَا الْعِرْضَ قَالَ سَرَاتُنَا عَلَامَ إذَا لَمْ نَحْفَظْ الْعِرْضَ نَزْرَعُ؟ وَلَمْ يُسَمِّ الشَّاعِرَ. وَقَالَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ: أَنَّ كُلَّ وَادٍ شَجِيرٍ أَوْ زِرَاعِيٍّ أَوْ ذِي قِرًى يُسَمَّى - فِي الْحِجَازِ - عِرْضًا. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْعِرْضَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هُوَ وَادِيهَا حَيْثُ زُرُوعُهُمْ وَقُرَاهُمْ.
الْعُرْفُ ذُكِرَ فِي الْعَقِيقِ. وَالْأَعْرَافُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مُنْقَادٍ لَهُ سَرَاةٌ مُسْتَدَقَّةٌ تُشْبِهُ عُرْفَ الْحِمَارِ.
عِرْقُ الظَّبْيَةِ يَتَرَدَّدُ كَثِيرًا فِي السِّيرَةِ، وَلِأَهْلِ الْبُلْدَانِيَّاتِ خَوْضٌ فِي ضَبْطِ «الظَّبْيَةِ»، غَيْرَ أَنَّ هَذَا الضَّبْطَ «الظَّبْيَةُ» هُوَ الْأَصَحُّ، وَهُوَ الْمَنْطُوقُ إلَى الْيَوْمِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الدِّيَارِ الْيَوْمَ «طَرَفَ ظَبْيَةٍ» وَالطَّرَفُ وَالْعِرْقُ وَالنَّعْفُ: وَاحِدٌ. وَهُوَ نَعْفُ أَشْهَب يُكْنَع فِي وَادِي السَّدَارَةِ عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ، قُبَيْلَ الرَّوْحَاءِ بِثَلَاثَةِ أَكْيَالٍ تَقْرِيبًا، فِي دِيَارِ عَوْفِ من حَرْبٍ، وَكَذَلِكَ الرَّوْحَاءُ.