الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجزات النبي من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٤٠١ · موضع ٣٧٠/٤٤٨
الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ صَالِحٌ ﵇
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ لِصَالِحٍ نَاقَةً مِنَ الصَّخْرَةِ جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ آيَةً وَحُجَّةً عَلَى قَوْمِهِ وَجَعَلَ لَهَا شِرْبَ يَوْمٍ، وَلَهُمْ شِرْبَ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، قُلْنَا: وَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، بَلْ أَبْلَغَ لِأَنَّ نَاقَةَ صَالِحٍ لَمْ تُكَلِّمْهُ وَلَمْ تَشْهَدْ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ شَهِدَ لَهُ البعير بِالرِّسَالَةِ، وَشَكَى إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ أَهْلِهِ، من أنهم يجيعونه ويريدون ذبحه، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَا فِي دلائل النبوة بطرقه وألفاظه وغرره بما أغنى عن إعادته ههنا، وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ وَالْمَسَانِيدِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ حَدِيثَ الْغَزَالَةِ، وَحَدِيثَ الضَّبِّ وَشَهَادَتَهُمَا لَهُ ﷺ بِالرِّسَالَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيهِ، وَثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِتَسْلِيمِ الْحَجَرِ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، وَكَذَلِكَ سَلَامُ الْأَشْجَارِ وَالْأَحْجَارِ وَالْمَدَرِ عليه قبل أن يبعث ﷺ.