المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٩٠ · موضع ٣٦٠/٤٤٨

إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَنَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى؟ ثُمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ، فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عبد الله ابن أيوب الخولانى هذه القصة بأبسط من هذه مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ فَمَرُّوا بِنَهَرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ: وَيَمُرُّ بَيْنَ أيديهم فيمرون على الماء فما يَبْلُغْ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا إِلَى الرُّكَبِ، أَوْ فى بَعْضِ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وإذا جَازُوا قَالَ لِلنَّاسِ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ؟ من ذهب له شىء فأنا ضامن، قال: فألقى مخلاة عمدا، فلما جاوزوا قَالَ الرَّجُلُ: مِخْلَاتِي وَقَعَتْ فِي النَّهْرِ، قَالَ لَهُ: اتْبَعْنِي، فَإِذَا الْمِخْلَاةُ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِبَعْضِ أَعْوَادِ النَّهْرِ، فَقَالَ: خُذْهَا. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو داود من طريق الأعرابى عنه عن عمرو ابن عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابن الْمُغِيرَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ مَسِيرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ فَخَاضَتِ الْمَاءَ وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَعُوا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ فَقَدْتُمْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِكُمْ فَأَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي أَخِي أَبِي قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ فِي جَيْشٍ فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ عَجَاجٍ مُنْكَرٍ، فَقُلْنَا لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ: أَيْنَ الْمَخَاضَةُ؟ فَقَالُوا: مَا كَانَتْ هاهنا مخاضة وَلَكِنَّ الْمَخَاضَةَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ عَلَى لَيْلَتَيْنِ، فَقَالَ أبو مسلم: اللهم أجزت بنى إسرائيل البحر، وإنا عبيدك وَفِي سَبِيلِكَ، فَأَجِزْنَا هَذَا النَّهْرَ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: اعْبُرُوا بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عَمِّي: وأنا على فرس فقلت: لأدفعنه أول الناس خلف فرسه، قال: فو الله مَا بَلَغَ الْمَاءُ بُطُونَ الْخَيْلِ حَتَّى عَبَرَ الناس كلهم، ثم وقف

الكتاب الثاني