الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجزات النبي من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٣٧٨ · موضع ٣٥٠/٤٤٨
حديث آخر [أخباره عن مجددي الدين]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثنا ابن وهب، ثنا سعيد ابن أبى أيوب عن شراحيل بن ريد الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فلما أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا أَمْرَ دينها.
قال أبو داود: عبد الرحمن بن شريح الاسكندرانى لم يحدثه شَرَاحِيلُ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ ذَكَرَ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ عَالِمًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ يُنَزِّلُونَ هَذَا الحديث عليه.
وقال طائفة من العلماء هل الصَّحِيحُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَشْمَلُ كُلَّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ آحَادِ الْعُلَمَاءِ مِنْ هَذِهِ الْأَعْصَارِ مِمَّنْ يَقُومُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ فِي أَدَاءِ الْعِلْمِ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنَ السَّلَفِ إِلَى مَنْ يُدْرِكُهُ مِنَ الْخَلَفِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقٍ مُرْسَلَةٍ وَغَيْرِ مُرْسَلَةٍ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَهَذَا مَوْجُودٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا، وَنَحْنُ فِي الْقَرْنِ الثَّامِنِ، والله المسئول أن يحتم لَنَا بِخَيْرٍ وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَمِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ الْمُخَرَّجُ مِنَ الصَّحِيحِ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُمْ بِالشَّامِ وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ:
إِنَّهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فَإِنَّ أَهْلَ الحديث بالشام أكثر من