الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجزات النبي من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٣٧٧ · موضع ٣٤٩/٤٤٨
حديث آخر [إخباره عن اتساع الدنيا على أمته]
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ وتحرقت عنا الحيف، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لقد رأيتنى وصاحبى وَمَا لَنَا طَعَامٌ غَيْرَ الْبَرِيرِ «١» حَتَّى أَتَيْنَا إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَآسَوْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ وَكَانَ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لو قدرت لكم على الخبز والتمر لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْحَنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ أَمِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ «٢» .
وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي موسى بحلس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا مشت أمتى المطيطا «٣» وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، سَلَّطَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
_________
(١) البرير: تمر الآراك عامة وهو أول ما يظهر في غر الآراك وهو حلو.
(٢) أحمد في مسنده (٣/ ٤٨٧) .
(٣) المطيطا: التبختر والخيلاء في المشيء.