المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٤٥ · موضع ٣١٨/٤٤٨

بن أبى خيثمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ، قَالَ عمر: فوهل الناس من مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إلى ما يحدثون من هذه الأحاديث من مِائَةِ سَنَةٍ «١»، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْخِرَامَ قَرْنِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: يسألون عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ ذَهَبٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى أن الخضر ليس بموجود الآن، كما فدمنا ذلك فى ترجمته فى قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈، وَهُوَ نَصٌّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ فِي الْأَرْضِ يَمُوتُونَ إِلَى تمام مائة سنة من إخباره ﵇، وكذا وقع سواء فما نعلم تأخر أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مَا يُجَاوِزُ هَذِهِ الْمُدَّةَ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ النَّاسِ، ثُمَّ قَدْ طَرَدَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا الْحُكْمَ فِي كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لِهَذَا، وَاللَّهُ أعلم. حديث آخر [إخباره عن غلام يعيش مائة سنة فعاش] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بن يزيد عن إبراهيم بن محمد ابن زياد الألهاني عن أبيه عن عبد الله بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: هَذَا الْغُلَامُ يَعِيشُ قَرْنًا، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سنة. _________ (١) أحمد في مسنده (١/ ٢٩٣) .

الكتاب الثاني