المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٢٣ · موضع ٢٩٧/٤٤٨

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا يَقُولَانِ: هذا الشئ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ يعقوب ابن سُفْيَانَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحِزَامِيُّ، ثنا محمد بن سليمان عن أبى تميم البعلبكى عن هشام بن الغار عن ابن مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلَمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي خَلْدَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي ذَرٍّ وَقَدْ رَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْمُتَقَدِّمِ، قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنَّ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ هو يزيد بن معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: النَّاسُ فِي يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَقْسَامٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يُحِبُّهُ وَيَتَوَلَّاهُ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، مِنَ النواصب، وأما الروافض فيشنعون عليه وَيَفْتَرُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لَيْسَتْ فِيهِ وَيَتَّهِمُهُ كثير منهم بِالزَّنْدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى لَا يُحِبُّونَهُ وَلَا يَسُبُّونَهُ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زِنْدِيقًا كَمَا تَقَوَّلَهُ الرَّافِضَةُ، وَلِمَا وَقَعَ فِي زَمَانِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الْفَظِيعَةِ، وَالْأُمُورِ المستنكرة البشعة الشَّنِيعَةِ، فَمِنْ أَنْكَرِهَا قَتْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِكَرْبَلَاءَ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ مِنْهُ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَلَمْ يَسُؤْهُ، وذلك من الأمور المنكرة جدا، ووقعة الحرة كانت مِنَ الْأُمُورِ الْقَبِيحَةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى مَا سَنُورِدُهُ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فِي التَّارِيخِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْإِخْبَارُ بِمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ بِمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عبد الصمد ابن حَسَّانَ، ثَنَا عُمَارَةُ- يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ- عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَطَرِ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: احْفَظِي

الكتاب الثاني