الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
معجزات النبي من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٣٠٢ · موضع ٢٧٧/٤٤٨
وَهْبٍ قَالَ: جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَلَكِنْ مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ عَلَى هَذِهِ تُخْضِبَ هَذِهِ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحَيَّتِهِ- عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى.
وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أبى سنان المدركى عَنْ عَلِيٍّ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَتْلِهِ، وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدُرُ بِكَ بِعَدِي، ثُمَّ سَاقَهُ من طريق قطر بن خليفة وعبد العزيز ابن سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بن يزيد الحمامى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأمى إِلَيَّ، إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدُرُ بِكَ بِعَدِي.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَعْلَبَةُ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق الصنعانى عن أبى الأجوب الأحوص بن خباب عن عمار ابن زُرَيْقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، لِلِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ، فَمَا يَحْبِسُ أشقاها، فقال عبد الله بن سبيع: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ رَجُلًّا فعل ذلك لأثرنا عَشِيرَتَهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَقْتُلَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي، قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ألا تستخلف؟ قال: وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا تَرَكْتَنَا هَمَلًا؟ قَالَ: أَقُولُ اللَّهُمَّ اسْتَخْلَفْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي وَتَرَكْتُكُ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ.
وَهَكَذَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ هَذَا، وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَفِيهِ غَرَابَةٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، ثُمَّ الْمَشْهُورُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ