المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٢٧٨ · موضع ٢٥٣/٤٤٨

فَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي؟ فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَبْدُ الْأَعْلَى ضَعِيفٌ، فَإِنْ كَانَ حافظ هَذَا الْحَدِيثَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ أرقم فجاء وأبو موسى الأشعرى جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا الْبَلَاءُ الَّذِي أَصَابَهُ هُوَ مَا اتَّفَقَ وُقُوعُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ مِنْ رِعَاعِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ بِلَا عِلْمٍ، فَوَقَعَ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي دَوْلَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ حَصْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي دَارِهِ حَتَّى آلَ الْحَالُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى اضْطِهَادِهِ وَقَتْلِهِ وَإِلْقَائِهِ عَلَى الطَّرِيقِ أَيَّامًا، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، حَتَّى غُسِّلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ بحش كوكب- بسنان فى طريق الْبَقِيعِ﵁ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ مُتَقَلَّبَهُ وَمَثْوَاهُ. كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أبى سهلة مولى عثمان بن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ قال: تنحى، فجعل يساره ولون عثمان يتغير، قَالَ أَبُو سَهْلَةَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الدَّارِ وحضر فيها، قلنا يا أمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ. ثُمَّ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِهِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُثْمَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُنَاجِيهِ، فَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ مَقَالَتِهِ شيئا إلا قول عثمان: ظلما وَعُدْوَانًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا هُوَ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا عَنَى قَتْلَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا أَحْبَبْتُ أَنْ يَصِلَ إِلَى عُثْمَانَ شَيْءٌ إِلَّا وَصَلَ إِلَيَّ مِثْلُهُ غيره إن شاء الله علم أنى لم أحسب قَتْلَهُ، وَلَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ، وَذَلِكَ لَمَّا

الكتاب الثاني