المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٢٥٢/٤٤٨

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَسَارِهِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، قال: ثم رجعت فقمت: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، ويريد أَخَاهُ، فَإِذَا تَحْرِيكُ الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يستأذن، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تصيبه، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْذَنُ لَكَ وَيُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى أَوْ بَلَاءٍ يُصِيبُكَ، فَدَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ: الله المستعان، وفلم يَجِدْ فِي الْقُفِّ مَجْلِسًا فَجَلَسَ وُجَاهَهُمْ مِنْ شِقِّ الْبِئْرِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ﵄، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمُ «١»، اجْتَمَعَتْ وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ عَنْ إبراهيم ابن مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ فَتَجِدَهُ فِي دَارِهِ جَالِسًا مُحْتَبِيًا فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ الثَّنِيَّةَ فَتَلْقَى عُمَرَ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ تَلُوحُ صَلْعَتُهُ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ انْصَرِفْ حَتَّى تَأْتِيَ عُثْمَانَ فَتَجِدَهُ فِي السُّوقِ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ذَهَابِهِ إِلَيْهِمْ فَوَجَدَ كُلًّا مِنْهُمْ كَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكُلًّا مِنْهُمْ يقول: أين رسول الله؟ فَيَقُولُ: فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا رَجَعَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي؟ وَالَّذِي بَعْثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَغَيَّبْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بيمينى منذ بايعتك _________ (١) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٦٧٤) (١٠/ ٥٦٨) .

الكتاب الثاني