المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٢١٣ · موضع ١٩١/٤٤٨

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ</span> قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عِمْرَانَ عَزَّ فِينَا- يَعْنِي عَظُمَ- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ: غَفُورًا رَحِيمًا، فَيَكْتُبُ: عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ كَذَا وكذا فيقول: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: عَلِيمًا حَكِيمًا، فيكتب: سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ، قَالَ فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، وقال: أنا أعلمكم بمحمد، وإنى كنت لا أكتب إِلَّا مَا شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ذَلِكَ الرجل فوجده منبودا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: قَدْ دَفَنَاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ «١»، وَهَذَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ. طَرِيقٌ أخرى عن أنس وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وآل عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فعاد نصرانيا: وكان يقول: لا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ- لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نبشوا عن صاحبنا فألقوه-، فحفروا له فأعمقوا له فى الأرض ما استطاعوا، فأصبحوا وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الناس فألقوه. _________ (١) أحمد في مسنده (٣/ ١٢٠- ١٢١) .

الكتاب الثاني