المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٢٠٣ · موضع ١٨١/٤٤٨

حديث آخر [دعاؤه لابن عباس واستجابة دعوته] ثَبْتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عن ورقاء ابن عمر السكرى عن عبد الله بن يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وضوا فلما خرج قال: من صنع هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ «١» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عباس الدورقى عن الحسن بن موسى الأسيب عن زهير عن عبد الله ابن عثمان ابن خيثم عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِي- أَوْ قَالَ: مَنْكِبِي، شَكَّ سَعِيدٌ- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ، وَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ هَذِهِ الدَّعْوَةَ فِي ابْنِ عَمِّهِ، فَكَانَ إِمَامًا يُهْتَدَى بِهُدَاهُ وَيُقْتَدَى بِسَنَاهُ فِي عُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَلَا سِيَّمَا فِي علم التَّأْوِيلِ وَهُوَ التَّفْسِيرُ، فَإِنَّهُ انْتَهَتْ إِلَيْهِ عُلُومُ الصَّحَابَةِ قَبْلَهُ، وَمَا كَانَ عَقَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ قَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عن مسروق قال: قال عبد الله ابن مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا ما عاشره أحد منا، وكان يقول لهم: نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ، هَذَا وَقَدْ تَأَخَّرَتْ وَفَاةُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِبِضْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَا ظَنُّكَ بِمَا حَصَّلَهُ بَعْدَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ؟ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ فَفَسَّرَ لَهُمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، أَوْ قَالَ سُورَةً، ففسرها تفسيرا لو سمعه الرُّومُ وَالتُّرْكُ وَالدَّيْلَمُ لَأَسْلَمُوا، ﵁ وأرضاه. _________ (١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء (١٤٣) (١/ ٤١٢) .

الكتاب الثاني