المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجزات النبي من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص١٩١ · موضع ١٦٩/٤٤٨

الْغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى شَبَّ، قَالَ أَبِي: فَكُنَّا نُسَمِّيهُ مُبَارَكُ الْيَمَامَةِ، قَالَ شاصونة: وقد كانت أَمُرُّ عَلَى مَعْمَرٍ فَلَا أَسْمَعُ مِنْهُ. قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ بِسَبَبِهِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَاسْتَغْرَبُوا شَيْخَهُ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْكَرُ عَقْلًا وَلَا شَرْعًا، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ الْعَابِدِ أَنَّهُ اسْتَنْطَقَ ابْنَ تِلْكَ البغى، فقال له: يا أبا يونس، ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ابْنُ الرَّاعِي، فَعَلِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَرَاءَةَ عِرْضِ جُرِيْجٍ مِمَّا كَانَ نُسِبَ إِلَيْهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْكُدَيْمِيِّ إِلَّا أَنَّهُ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ أَيْضًا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أبى عثمان الزهد، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد ابن جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ- بِثَغْرِ صَيْدَا-، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو الْفَضْلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا جَدِّي شَاصُونَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنى معرض بن عبد الله ابن مُعَيْقِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ؛ فَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَبًا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلَامٍ يَوْمَ وُلِدَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا غُلَامُ مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ أحمد بن خلف بن محمد المقرى الْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاصُونَةِ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي الثقة من أصحابنا عن أبى عمر الزهد قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ الْيَمَنَ دَخَلْتُ حَرْدَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْتُ فِيهَا لِشَاصُونَةَ عَقِبًا، وَحُمِلْتُ إِلَى قَبْرِهِ فَزُرْتُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلِهَذَا الحديث أصل

الكتاب الثاني