الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٩ · موضع ٩٩/٤٦٣
أسماء سيدنا ومولانا محمد ييل 44
العبودية بالكلية هو العبد علمًا وحالاً ووجدًا وتحققًا ووجودّاء وعدم الغفلة عن العبودية كمال
الإنسانء وذلك موقوف على العبودية» فالعيودية كمال وهو عين الكمال الإنساني. ولما كان
لسيدنا محمد يَظِيٍ كمال الرسالة» وجب أن يكون له كمال العبودية» ومقام العبودية أشرف
المقامات إذ لأجلها كان الإيجاد» قال سبحانه وتعالى: «إوّمَا حَلَنَتُ لِلَنَّ والإنى إِلَّا جدود
9©* [الذاريات: الآية 01] فكان #ََبيٍ أكمل الكمل على الإطلاق» وعبوديته أكمل كل كمال؛
ولما كانت العبودية عين الكمال» وكان له يَبيٍ كمال العبودية» أثنى الله تعالى عليه باسم
العبدء وسماه به في أشرف مقاماته» فقال تعالى: ظسْبْحنَ أل أَسْرّ يعَبَيو» [الإسرّاء: الآية
]١ وقال: تأي إك عَبْينِ مآ أنك 463 [النجم: الآية ]٠١ وكان يل يقول كمافي
الصحيح: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسئ» ولكن قولوا: عبد الله ورسوله». فاستئبت
ما هو ثابت لهء وأسلم لله بما هو له لا سواه؛ وليس للعبد إلا اسم العبدء ولذا كان عبد الله
أحب الأسماء إلى الله تعالى: ولما خير يي بين أن يكون نبا ملكاء أو نبيًا عبدّاء اختار أن
يكون نبيًا عبدّاء فاختار ما هو الأتمَّ والأحب إلى الله تعالى وما يضاف إليهء لأن النبيّ والعبد
تصح إضافتهماء إذ يقال نبي الله وعبد الله بخلاف الملك إذ لا يحسن أن يقال ملك الله لما
يوهم من عكس النسبة» قاله الشيخ المكي رضي الله تعالى عنه. وفي [أنموذج اللبيب]
للسيوطي رحمه الله تعالى: ومن خصائصه يه أن سماه الله عبد الله» ولم يطلقها على أحد
سواهء وإنما قال: «عبدًا شكورًا نعم العبد».
وأما اسمه (يكلِ حَبِيبٌ اللى) ففي حديث الترمذي والدارمي» عن ابن عباس رضي الله
تعالى عنهما: «إن إبراهيم خليل الله. وهو كذلك» وموسى نجيّ الله وهو كذلك» وعيسئ
روحه وكلمته وهو كذلكء وآدم اصطفاه الله وهو كذلكء ألا وأنا حبيب الله ولا فخر»
الحديث. وفي حديث البيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «اتخذ الله
إبراهيم خليلاً وموسئز نجيّاء واتخذني حبيبًاة. وفي شعب الإيمان للشيخ عبد الجليل
القصري: لما تكلم على المحبة وأقسامها وعلاماتهاء وعلى المحب والمحبوب» قال: وبعد
ذلك مقام الحبيب الذي هو الغالب على مقام محمد يك ويعطي كل من أُهْلَ له على مقدار
ما قسم له منه نبيًا كان أو وليًا. والخليل: هو الذي تخلل الحب أسراره» وتخللت أسراره
الغيب. والحبيب: من شغف الحبّ قلبه بكثرة تجاوزه مقدارهء فظهر منهم مقام الإدلال»
وأقسموا على محبويهم بجاههم عند ذي الجلال» وفي هذا المقام ظهر بسط المصطفى في
مواطن القنط حتى انبسط لطلب الشفاعة للخلائق أجمعين» لما انقبض بأسباب القبض