الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٧ · موضع ٩٧/٤٦٣
منه لرافعه حتى قفى الكل وجعلهم خلفه؛ ووصل إلى مقام لم يحله ملك مقرب ولا نبي
مرسل» ولعبادته في عروجه من مكة علوم جمة لم تقرع الأسماع. وللمقفى أيضًا معنى آخرء
وذلك أنه قفى الكل: أي جعل الملك كله بما فيه بمنزلة الشيء المطروح خلف الظهر
والقفاء ولم يلتفت إليه ولا عرّج عليه لإيثاره مولاه على الكل ولمعرفته وحبه وشغفه بمولاه
وأما اسمه (يكِِ رَسُولَ الملاجم) فالملاحم جمع ملحمةء وهي الحرب والقتال أو
مكانهماء أو الحرب الشديد والوقعة العظيمة» وهو مأخوذ من اختلاط المقاتلة واشتباكهم
كاشتباك لحمة الثوب بسداهء وهي من أكثر اللحم لكثرة لحوم القتلى فيهاء وهو إشارة إلى ما
نعت به يليِةٍ من القتال والسيف لأنه يَلِْةِ فرض عليه القتال» وأحلت له الغنائم ونصر
بالرعب؛ ووقع له من الحرب والجهاد والنصرة ما لم يتفق لغيره من الرسل» ولم يجاهد نبي
ولا أمته قط ما جاهد هو يقد وأمته» والملاحم التي وقعت بين أمته وبين الكفار لم يعهد
مثلها قبله قطء ولا يزالون يقاتلون الكفار فى الأقطار على تعاقب الأعصار حتى يقاتلوا
الأعور الدجال. وينزل عيسئ ابن مريم عليهما السلام فلاختصاصه كل بذلك أضيف إليه
وأضيف إلى الملاحم بالجمع للكثرة إشارة إلا أنه اختص بكثرتهاء وقد كان يخ يغزو الكفار
ويجاهدهم منذ أوطن المديئة وأذن له في القتال إلى أن توفاه الله تعالى» تارة يخرج بنفسه
الشريفة وتارة يبعث البعوث والسراياء ولم يكن له ولا لأصحابه راحة ولا شغل إلا ذلك»
وبسبب ذلك دوّخ العرب واستفتح مكة ودخل الناس في دين الله أفواججا. وقد كانت مغازيه
التي خرج فيها بنفسه سبعًا وعشرين على الأشهر ومذهب الأكثر. وسراياه وبعوثه سبع
وأدبعون. وقيل أقلء وقيل أكثرء والله أعلم.
وأما اسمه (يَلهِ رَسُولُ الرَّاحَةِ) فلأنه يِ راحة للمؤمئين في الدنيا لما رفع عنهم مما
كان في الأمم السالفة من الإصر والمشاقٌ بما في شريعته من الرخص والتخفيفات» وفي
0 خرة راحتهم العظمى لأمتهم وفوزهم» وراحة للكافرين بترك قتلهم وسبي ذراريهم إذا قبلوا
الجزية: فنزلوا في حرم الإيمان آمنين» وهذا الاسم من معنى رسول الرحمة ولازم لهء لأن
من رحمه الله فقد أراحه.
وأما (اسمه يَلِكِ كاملٌ) فهو الكامل العبودية لله تعالى الكامل الأوصاف بتكميل الله
فهو متصف يكل كمال متحل بجميع الفضائل ومحاسن الخلال على الإطلاق من علوم
وأعمال وأخلاق وأحوال وأوصاف جليلة جميلة. وأيضًا الكمال في وصف أهل الكمال: هو