المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٦ · موضع ٩٦/٤٦٣

ك4 أسماء سيدنا ومولانا محمد عَقِق فمعنى الأول الجامع الكامل: أي الجامع لمكارم الأخلاق النفسية» الكامل فيهاء أو الجامع لشمل الناس بتأليفه بينهم وجمع شتاتهمء لأن القيم يكون بمعنى السيد لقيامه بأمر الناس وأمر الدين» أو معناه المستقيم الحسن. أو الجامع للخير كله. أو المقيم للسنةء أو القائم بأمور الخلق ومدبر العالم في جميع أمورهمء وقيم الدار: هو الذي يمون أهلها ويقوم بشأنها ومصالحها ويراعي احتياجها إلى النفع والدفع فيوصل ذلك إليهم على مقتضى النظر. ومعنى الثاني: الجامع للخير والكثير العطاء؛ وقد كان #يِ أجود من الريح المرسلة: وجامعًا للفضائل وجميع الخيرات والمناقب؛ فمعنى الاسمين واحد أو متقارب. وأما اسمه ( يَكٍِ جايعٌ) فلأنه يَئِيٍْ الجامع لما افترق في غيره من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام» وكذا الأولياء والعلماء رضي الله عنهم. وكيف لا وهم صور تفصيله وخلفائه ومظاهره وتعيناته» فما منهم إلا وهو سابح في نوره وممتد من بحره كل على حسب مقامه وكل -خير وبركة» قلت: أو جلت منه حصلتء؛ وبطلعته ظهرت» وعنه امتدّ الوجود كله كما امتدت الشجرة عن البذرة؛ وهو بذرة الوجودء وأقرب موجودء ويعسوب الأرواح» وهو الروح الأعظم وآدم الأكبرء وهو ذو الكلمة الجامعة والرسالة المحيطةء وهو الجامع للخلق على الله والجامع لشملهم بتأليفه بينهم وجمع شتاتهمء والجامع لدوائر الخيرات والرسالات والنبوات والحقائق العيانية وأسرار التوحيد الربانية وجوامع الغيوب الفردانية . وأما اسمه «(يك2ٍ مُقْنَفٍ) واسمه (مُقَفُى) والأول بالفوقية بين القاف والفاء وإسقاط التحتية آخره» والثاني بتشديد الفاء وتحتية ساكنة بعدهاء فمعناه: التابع» والمقفى من قفا: بتشديد الفاء: أي تبع» وهو قد تبع الأنبياء قبله: أي جاء آخرهم وعلى أثرهمء فهو خاتمهم؛ وكل شيء تبع شيئًا فقد قفاه؛ وفي ذلك من الفضل أنه ول وقف على أحوالهم وشرائعهم. فاختار الله له من كل شيء أحسنه» وكان في قصصهم له ولأمته عبر وفوائد» وقيل: إن معنى الاسمين التابع لهدي النبيين وسنتهم؛ قيل: وهو الأولى هربًا من التكراد بينهما وبين العاقب. وفي شعب الإيمان للشيخ عبد الجليل القصري: أن المقفى من أعظم أسمائه يَكِةِ الدالة على كرم ذاته وفضله» وهو على وزن مفعل» أي جعلني الله مقفيًا حتى نهضت في الفضائل ودرجات القرب حتى قفيت الكل وجعلتهم خلفي وورائي يتبعوني في كل عمل وفضل جسماني وروحاني» ودخلت الألف واللام فيه للتعريفء أي عرف الخلق كلهم أنه إمامه وهم أتباعه في جميع الملكوت والملك من ملك وآدمي » دليل ذلك من الشرع حديث المعراج وصعوده فيه في الملكوت ودرجات الإيمان والعلم وذلك كله عبادة

الكتاب الثاني