الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٤ · موضع ٩٤/٤٦٣
5 أسماء سيدنا ومولانا محمد ينيد
الوجودء فتعطرت به الكائنات وسمت» واغتذت به القلوب فطابت» وتنسمته الأرواح فنمت»
وقد سلم من خبث القلب حين أزيلت منه العلقة السوداء» فليس للشيطان فيه نصيب»: وسلم
من خبث القول فهو الصادق المصدوقء. وسلم من خبث الفعل فهو كله طاعةء فأي طيب
وأما اسمه ( كك سَيْدٌ) فقد ورد إطلاقه عليه في أحاديث كثيرة صحيحة كما في
حديث الترمذي «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة؛ الحديث. وفي حديث الشفاعة «انطلقوا إلى
سيد ولد آدم؛ وفي حديث الصحيحين «أنا سيد الناس يوم القيامة» والسيد هو الذي يسود
قومه» أي يتقدم عليهم بما فيه من خصال الكمال والشرف التام؛ وقيل: هو الكامل
المحتاج إليه بإطلاق» أو العظيم المحتاج إليه غيره» وقيل: هو الذي يرأس قومهء. وقيل:
هو المالك الذي تجب طاعتهء ولهذا يقال: سيد غلام» ولا يقال سيد الثوب؛ وقيل: هو
الحليم؛ وقيل: هو السخيء ويطلق على الزوج» ومنه قوله تعالى: ظوَآلبَنَا سَيْدَهَا لَدَا
َلْبَايّ4 [يُوسُف: الآبة 1] هذا قول أهل اللغة في السيدء وأما أهل التفسيرء فقال ابن
عباس: السيد: هو الكريم على ربه عزّ وجل. وقال قتادة: السيد: العابد الورع الحليم.
وقال عكرمة: السيد: الذي لا يغلبه غضبه. وسيادته َل أجلى وأظهر وأوضح من أن
يستدل عليهاء فهو سيد العالم بأسره عن غير تقييد ولا تخصيص» وفي الدنيا والآخرة.
وإنما قال في الحديث: «أنا سيد الناس يوم القيامة» لظهور انفراده بالسؤدد والشفاعة فيه من
غيره حين يلجأ إليه الناس في ذلك فلا يجدون سواهء وجميع الخلائق مجتمعون أوَلهم
وآخرهم وإنسهم وجنهم وفيهم الأنبياء والمرسلون. وتلك الدار دار الدوام والبقاء» فهي
المعتبرة» وقد كان ولي معلومًا بالسيادة نسبًا وطبعًا وخلقًا وأدبًا إلى غير ذلك من المكارم
قبل ظهوره بالنبوّة» يعرف ذلك من اعتنى بالسير وتعرف أحواله من الصغر إلى الكبر
صلوات الله عليه وسلامهء والمراد بولد آدم في قوله: «أنا سيد ولد آدم» النوع الإنساني»
وكذا كل جماعة سموا باسم أبيهم جاز إطلاق الابن عليه وإطلاقه عليهم» كما يقال تميم
له. ولأولاده» وكذا يقال بني تميم لما يشمل تميمًا وهو أبو القبيلة» وهو مجاز وشائع
حتى صار حقيقة عرفية» واللفظ الآخر الذي هو لأنا سيد الناس يوم القيامة» شامل لآدم
ولا إشكال من غير تكلف جواب» ويشهد لسيادته يك على آدم عليه السلام أيضًا قوله كك :
«آدم فمن دونه من الأنبياء يوم القيامة تحت لوائي» وحديث الشفاعة المشهور في تقدمه وق
وعلى غيره من أكابر الرسل عليهم السلامء وظهوره بالسيادة عليهم من غير منازع» وقوله: