المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٢ · موضع ٩٢/٤٦٣

ذه أسماء سيدنا ومولانا محمد جد القول مرويٌ عن الواسطي وجعفر الصادق؛ وقيل معناه: طوبى لمن هدىء وقيل معناه: يا مطمع الشفاعة للأمة» ويا هادي الخلق إلى الملة؛؟ وقيل: الطاء في الحساب بتسعة والهاء بخمسة وذلك أربعة عشر حرفًاء فشبه بالقمر ليلة البدر. وهذه الأقوال من محاسن التأويل ونكت الإشارة»؛ لا أنها مما يعتمد في التفسيرء وقرىء طه بإسكان الهاء على أنه أمر له َل بأن يطأ الأرض بقدميه. وقد روى ابن مردويه عن علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أنه يَلهْ كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه؛ فأمر أن يطأ الأرض بقدميه معّاء وأن الأصل: طأء فقلبت همزته هاءء كما قالوا هياك في إياك» وهرقت في أرقتء ويجوز أن يكون الأصل: من طا على ترك الهمزة» فيكون أصله طايا رجلء» ثم أثبت الهاء فيها للوقف. وعلى هذا يحتمل أن يكون أصل طه طاهاء والألف الأولى مبدلة من الهمزة وها ضمير الأرض» لكن بعد ذلك كتبهما على صورة الحرف» والمعتمد أن طه من أسماء حروف التهجي؛ وقيل معنى طه بالسكون: اطمئن. وأما اسمه #9 يس) فأخرج ابن عدي في الكامل عن علي وجابر وأسامة بن زيد وابن عباس وعائشة وأبو نعيم في الدلائل» وابن مردويه في تفسيره عن أبي الطفيل رضي الله تعالى عنهم عن رسول الله يَقدٍ أنه قال لي عند ربي عشرة أسماءء ذكر منها يس وفي سنده مقال. وقيل معناه: يا إنسان» وقيل: يا محمدء وقيل: يا رجل» وقيل: يا سيد البشرء وقيل يا سيدي وفيه من تعظيمه وتمجيده على تفسيره بالسيادة ما لا يخفى» وقيل: إنه من أسماء القرآن» وقيل: من أسماء الله تعالى» أقسم سبحانه به. وأما اسمه (يفخٍ طاهِرٌ) فهو الطاهر في نفسه حسًا ومعنى» المنزه عن كل ما لا يناسب على منصبهء والطهارة: النظافة والنقاء والنزاهة والخلوص من العيب. أما الطهارة الحسية فكل شيء منه يل طاهرء وقد نص العلماء على طهارة النطفة التي تكون منها يَليهِ وأخرجوها من الخلاف الذي في طهارة المنيّء ونصوا أيضًا على أن جسده الطاهر الشريف طاهر بعد الموت وأخرجوه من الخلاف الذي في طهارة جسد الآدميين بعد الموت» ونصوا أيضًا على طهارة جميع فضلاتهء وأخذوا ذلك من تقريره يكِ لمالك بن سنان وعبد الله بن الزبير على شرب دمهء وأم أيمن وأم يوسف على شرب بوله يَلِ. وأما الطهارة المعنوية فقد برّأه الله تعالى من كل لُق ذميم ونزه عنهء وأكرمه بكل خلق كريم وأثنى عليه به» وعصمه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله وجميع أحواله عن كل ما لا يرضاه له» ولو فرض وقوع شيء مما 0010 يبقى به عليه بالنسبة إلى علوٌ مقامه فهو مغفور له لقوله تعالى: «لِتْقِرَ لَكَ أمَُ ما تَقَدّمَ من ذلك

الكتاب الثاني