المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩١ · موضع ٩١/٤٦٣

أسماء سيدنا ومولانا محمد ص لك وأما اسمه (يَيٍِ عاقِبٌ) فمعناه. الآتي عقب الأنبياء» فلا نبي بعده» لأن العاقب هو الآخرء ومن يعقب غيره ومنه العقب بمعنى الولدء وعيسئ عليه السلام وإن كان سينزل إلى الأرض في آخر الزمان متصمًا بصفة النبوة وقائمًا بهاء فإنما يدين بشريعة سيدنا محمد وَل ويحكم بهاء ونبوته متقدمة على نبوة سيدنا محمد يوقي قيل: وهذا الاسم الذي هو العاقب هو اسمه يَْةٍ في الثارء فإذا جاء بحرمة شفاعته خمدت الثار وسكنت» كما رُوِيَ أن قومًا من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم الله تعالى اسم محمد يلِةِ حتى يذكرهم جبريل عليه السلام» فيذكرونه فتخمد النار وتنزوي عنهم. وقال الشيخ عبد الجليل على هذا الاسم: عاقب كل شيء وعقبه وعاقبته آخرهء وتقول أيضًا: عقبت الشيء: شددتهء وهذا الاسم في أوصاف النبي يه من أكرم الأوصاف وأعظمها وأدلها على فضله العظيمء وذلك أن الله عزَّ وجل خلق الخلق في الدنيا وأرسل إليهم الرسل يدعونهم إلى العاقبة والعقبى الحسنة وإلى كل ما يعقب الخير من أمور الدين والدنيا والآخرة» فمن الرسل من لم يقدر أن يخرج إلى العاقبة أحدّاء ومنهم من أخرج الرجل الواحد أو الرجلين أو الثلاثة أو النفر اليسيرء وإنما كثر اتباع من كثر منهم لقربهم من مبعث العاقب عليه الصلاة والسلام الذي أعقب كل خيرء فأريحيّة اسمه عقبت ذلك» وعقب الرجل: ما تولد منه من ولدء فبعث عليه الصلاة والسلام بعد الأنبياء إلى الأمم مرافقة لاسمهء فاشتدت به الدعوة وقويت به النبوة كما تقول: عقبت الشيء : شددتهء فهو شد الإزار وقوي الأمرء لأنه العاقب فهو في نفسه يعقب كل خيرء ففاض معنى اسمه وقعل كل عقبى حسنة» وشدّ ظهر الأنبياء» وأقام أود النبوّة كما يجب» وقوله عليه الصلاة والسلام: «أنا العاقب الذي ليس بعده نبيَ» ولم يكن بعده نبي» لأنه قد انتهى في عواقب الخيرات إلى تمامها فحازها وأكملها كلها فلم يبق لأحد موضع مبعث معه ولا لما يبعث» فلذلك تظهر عواقب الأمور الأخروية وتقوم عليه وفي يومهء لأنه قد أتمّ هو ذلك وأكمله فافهمء وهو العاقب أيضًا بمعنى آخر في المقامات وأحوال الأنبياء والأولياء والأملاك درجات بعضها فوق بعضء فارتقى هو في مقامات كلها يطلب نهايات المقامات وعواقبها حتى جاوز عواقبهاء فكان هو العاقب بعد ذلك كله وآخره؛ فدرجته فوق كل درجة ليس بعده أحد إلا الواحد الأحد انتهى. وأما اسمه (يلكِ طَلهٌ) فروى النقاش عنه يةٍ أنه قال: «لي في القرآن سبعة أسماءء فذكر منها طه». وذكر بعض المفسرين أنه من أسماء الله تعالى؛ وعلى الأول فقيل معناه: يا رجلء وقيل: يا إنسان» وقيل: يا طاهر يا هادي» على طريق الرمز والاكتفاء بحرفين من الاسمين يدلان على الباقي» كما في قوله: قلت لها قفيء. فقالت قاف؛ أي وقفت؛ هذا

الكتاب الثاني