المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩٠ · موضع ٩٠/٤٦٣

34 أسماء سيّدنا ومولانا محمد يَِق - 0070 ليس بعده يك نبي كما قال تعالى: «إوَمَائَرَ اليَيعَن4 [الأحرّاب: الآية ‎]4٠‏ فهو ينه آخر الأنبياء والساعة في أثره» فالقدم عبارة عن الأثر لأنه منها؛ وقيل على قدمي: أي قدامي بمعنى أمامي وحوليء أي يجتمعون إليّ يوم القيامة؛ وقيل: قدمي: سنتي؛ وقد رُوِيّ «أنا الحاشر الذي يحشر الناس خلفه؛ وعلى ملته دون ملة غيرهء وقبل معنى على قدمي: أنه يحشر الناس بمشاهدتي كما قال تعالى: 8إلَِكُووا عُبَدَآة عَلَ النّايس وَيَكوْنَ ايمول عَلِيَكُمْ عهيداً» البََرَة: الآية ‎]١47‏ وقيل: يحتمل أن يريد أنه أول محشور لأنه أوّْل من تنشقٌ عنه الأرض فيحشر الناس على أثره. وأما تفسيره بحشره لأهل الكتاب بإخراجه لهم من حصونهم وبلادهم فقالوا: إنه ضعيف رواية ودراية. وفي شعب الإيمان للشيخ عبد الجليل القصري: إن هذا الاسم يدل على عظيم فضله يَِةِ وكرمه الذاتي والفعلي الذي لا يدانيه كرم. والحشر: الجمع والاجتماع من الأماكن إلى المحشر الذي هو الجمع» والاجتماع أبدًا لا يكون إلا على عظيم القوم.؛ ولأمر عظيم مهم والحاشر: اسم فاعل من قولك حشر يحشر فهو حاشرء أي جامع الخلق إليهء ودخلت الألف واللام في اسمه الحاشر للتعريف به في اليوم العظيم والمحشر الجسيم الذي لا يتجرأ أحد فيه أن يحشر إليه أحدًا لشغله وخوفه على نفسهء فهو ويه يحشرهم إليه لمقامه وفضله الكريم وإدلاله العظيم. إذ لا يجدون على من وإلى من يجتمعون إلا إليه وعليهء فهم يقصدون من كل مكان إلى مقامه؛ وهو مع مولاه يخلع عليه خلعات حلل الجود والكرمء ويناجيه بأسراره» والناس يحشرون إليه من كل مكان» يستظلون في ظل جاهه» ويلوذون بهء السلطان ظل الله في الأرض» فهو سلطان ذلك اليوم العظيم» يرغب إليه فيه الخلائق كلهم حتى إبراهيم الخليل» وبيده لواء الحمدء تحته آدم فمن دونه» وقوله: «يحشر الناس على قدمي» أي ينضمون ويجتمعون ويتزاحمون بالاجتماع على مقامي وموضع قدمي يتلذذون بالزحام؛ تقول العرب: قد حشرتهم السنةء أي سنة القحط والشدة إذا ضمتهم من البوادي إلى الحاضرة ومواضع الرفق» وكذلك أيضًا يحشر الناس اليوم من الدنيا على قدمهء ويجتمعون في البرزخ من أولهم إلى آخرهم حتى يرد محمد وأمته بكمالها فيحشرون إلى المحشر على أثره» فالكل محبوس عليه حتى يتقدم فيحشر الجميع على قدمهء وهذا فضل وكرم ذاتي لا يدانيه فضل ولا كرم» إذ حبس من الخلق ما لا يحصيهم الحاسبون» ولا يحيط بهم إلا الله تعالى من أجل شخص واحدء وكذلك أيضًا هم على أثره في الجنة. وفي الزيادة: وهو يحشرهم ولا يتبع إلا هوء ولا يجتمع إلا إليه وعليه» فهو الحاشر بكل وجه وبكل معنى» حتى في مقامات الفناء بالنظر إلى الباقي أول من ينظر هو ثم ينظر الناس على أثره انتهى .

الكتاب الثاني