المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٩ · موضع ٩/٤٦٣

شرح خطبة كتاب دلائل الخيرات 0 فرواية البسملة صريحة فيهاء ورواية الحمد لله بالرفع صريحة فيهء ورواية بالحمد لله بالخفض أو بحمد الله يحتمل أن يكون المراد الابتداء بلفظ الحمد لله بهذه الصيغة» ويحتمل أن يكون المراد الابتداء بمادة الحمد» وإن لم يكن بهذه الصيغة حتى لو قال حمدت الله وأحمده لأجزأه. ويحتمل أن يكون المراد الثناء ولو لم يكن بهذه المادة» حتى لو أتى بالبسملة لاكتفى بهاء وعلى هذا المعنى هي رواية بذكر الله ولما تعارضت رواية البسملة ورواية الحمد لله ظاهرّاء إذ الابتداء بأحد الأمرين يفوّت الابتداء بالآخرء وكان الجمع بينهما ممكنًا بأن يقدم أحدهما على الآخرء فيقع الابتداء به حقيقة» وبالآخر بالإضافة إلى ما سواه أتى بهما معّاء وقدّم البسملة لأنها أولى بالتقديم؛ لأن حديثها أقوى» وعملاً بكتاب الله الوارد بتقديمهاء وأتى بالحمد بعدها لأن الابتداء محمول على العرفي الذي يعتبر مبتدأ من أول الخطبة إلى حين الشروع في المقصودء والحمد لغة هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم» سواء كان في مقابلة نعمة أو لاء واختار الشيخ رضي الله عنه الجملة الاسمية دون غيرها اقتداء بالكتاب العزيز مع دلالتها على الثبوت» وهل لفظا الجملة خبرية ومعنى» أو خبرية لفظا إنشائية معنى؟ في ذلك خلاف» ومعتاها على الأول الوصف بالجميل ثابت لله» وعلى الثانى هى بدل من اللفظ بقولك أحمد اللهء واختلف في أل في الحمدء فقيل لتعريف الجنس وهو الذي ذهب إليه صاحب الكشاف واختير» وقيل إنها للاستغراق وهو قول الجمهورء وقيل إنها للعهد الذهني» واختلف في المعهودء فقيل أي الحمد المعروف بينكم» وقيل: إن معناه الحمد لله الذي حمد الله به نفسهء وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختصٌ به. وقيل: المعنى الحمد لله الذي حمد به نفسه في أزلهء وقال الشيخ زروق: وكون الألف واللام فيه للجنس أو للعهد أو للإنشاء محتمل» فتقديره على الأوّل كل الحمد أو الحمد كله لله وعلى الثاني الحمد الذي حمد الله به نفسه في أزله. ثم قال: وعلى الثالث تقديره أحمد الله الآن لا أنشىء الحمد في القابلء» قال ابن الفاكهاني: ولا يتنافى الإنشاء والاستغراق ولا الاستغراق والعهدء بل هو مضمن به لأنه تعالى حمد نفسه بكل محامده» وهو عالم بهاء وقد قال عليه الصلاة والسلام: «الحمد لله بجميع محامذه كلها ما علمت منها وما لم أعلم» بخلاف الإنشاء مع العهد» فإنهما متنافيان لقدم المعهود وحدوث الإنشاء» إذ التقدير أنشىء الحمد للهء وهو أمر حادث» والعهدية ملحوظة بما وقع في الأزل» والله أعلم انتهى. ولام الجر من لفظ الجلالة للاختصاص على الأشهرء وقيل للاستحقاق» وقيل للملك (الْذِي) هو اسم موصول كلي وضعًا جزئي استعمالاً صيغ ليتوصل به إلى وصف المعارف بالجملء وحقٌ الجملة الموصول بها أن تكون معلومة الانتساب عند المخاطب إلى المشار

الكتاب الثاني