الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٨٩ · موضع ٨٩/٤٦٣
أسماء سيدنا ومولانا محمد جك 44
فإنه بعث وأهل الأرض كلهم كفار ما بين عباد أوثان ويهود ونصارى وعباد الكواكب وعباد
نار ودهرية» لا يعرفون ربا ولا معادّاء وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بهاء
وصارت دعوته مسير الشمس في الأقطارء ولما كانت البحار هي الماحية للأدران كان
اسمه يلِةٍ فيها الماحي» وقال الشيخ سيدي عبد الجليل القصري رضي الله تعالى عنه في
شعبه في هذا الاسم: تقول محا يمحو فهو ماحي إذا أذهب أثر المحوء وهذا الاسم
مخصوص بالنبي يلٍِ أيضَاء وهو من أمدح أسمائه وأدلها على عظيم فضل ذاته وكرمه على
الله تعالى. وذلك أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعثوا لإزالة الكفر من الوجود الدنياوي»
فمنهم من لم يقدر على محوه بل كلهم حتى يظهروا على الدين كله ونبينا يدِ قال: «وأنا
الماحي الذي يمحو الله به الكفر؛ ويمحو فعل حال وهو الدائم» فابتداء المحو من وقت
المبعث بظهور ذاته الفاضلة. ولم يزل يمحوه مدة حياته ثم اشتاق إلى لقاء مولاه فلقيه
فمات» وبقي نور ذاته في أمته» فلا يزال نوره يمحو حتى يظهر الله ديئه ويمحو دين إبليس
من الأرض فى آخر الزمان» ولو بعث محمد يلِهِ في الدنيا قبل الأنبياء لا نمحي الكفر كله
باسمه الماحي» وبطلت النبوّة والرسالة بمبعثهء لأنه لم يكن يبقى لهم ما يبعثون لهء فأخره
وقدمهم في المبعث ليظهر فضله ويباهيهم بهء فيقال للكل بلسان الحال والمقال انظروا إلى
هذا الماحي بعثته آخرًا وحده في زمانه لكافة الخلق جميعًاء وبعثتكم في الأزمنة قبله
جماعات في وقت واحد إلى بعض الناس» فلم تقدروا على ما قدر عليه؛ ونهض وحده في
محو الكفر إلى الغايات» فقام وحده مقامًا لم يقمه الجميع منهم ثم» بل زاد وأربى مع غربته
ووحدته على اللجميع» فهذا فضل لا يدانيه فضل» ثم نبه على أن سبب عود الناس في آخر
الزمان إلى الكفر حتى لا يبقى في الأرض من يقول لا إلله إلا الله قبض الله نور محمد
الماحى» وإرساله ريحًا من تحت العرش تقبض من الأرض الأولياء لإقامة القيامة. قال: ولما
توجه النور إلى الآخرة أدبر عن الدنيا لحكمة عظيمة فائدتها محو الكفر بالجملة» وذلك أنه
إنما قبضه الله ليقيم الساعة» فلا يبقى كفر ويؤمن الكل حين لا ينفع نفسًا إيمانهاء فهو كان
سبب المحو بكل وجه وبكل معنى انتهى .
وأما اسمه (يكلِِ حاشِرٌ) ففسره في الحديث بأنه الذي يحشر الناس على قدمه: أي
يقدمهم وهم خلفه؛ وقيل على سابقتهء والقدم مأخوذ من التقدم كما قال سبحانه: «إلَهُمْ كَدَمْ
مم م
صِدْقٍ عِندَ ريم [يُونس: الآية ؟] أي سابقة رضوانه عنده؛ وقيل: على أثري وبعد نبوتي» إذ