الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٨٤ · موضع ٨٤/٤٦٣
عبد المطلب» ولما سماه به قيل له: لم سميته محمدًا وليس اسمًا لأحد من آبائه» فقال:
إني لأرجو أن يحمده أهل السماء والأرض. وذكر أبو طالب العاير أنه سماه محمدًا لرؤيا
رآها فقال: إنه رأى كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في
الأرض وطرف بالمشرق وطرف بالمغرب» ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نورء
فإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها فقصهاء فعبرت له بمولود يكون من صلبه
يتعلق به أهل المشرق والمغرب ويحمده أهل السماء والأرض». وقد سمعت آمنة أمه يكل
أيضًا قائلاً يقول لها: إنك حملت بسيد هذه الأمة» فإذا وضعتيه فسميه محمدّاء وأمرت في
رؤيا أخرى أن تسميه أحمدء وقد سماه به تعالى بهذا الاسم الذي هو محمد قبل أن يخلق
آدم عليه السلام؛ بل قبل أن يخلق الخلق بألفي ألف عامء ولم يسمّ أحد قبله بهذا الاسم إلا
بقرب زمنه وبتبشير أهل الكتاب بقربه سمّى قوم أولادهم به وعدتهم خمسة عشر رجلل رجاء
النبوّة لهم والله أعلم حيث يجعل رسالته.
وأما أحمد فلم يسمٌ به أحد قبله حسبما في حديث مسلم وأحمد والترمذي الحكيم في
نوادر الأصول. وقد تعرض قوم لتعداد أسمائه يكوه فمنهم من أكثرء ومنهم من اقتصرء كل
حسب على وسعه واطلاعه واجتهاده في اقتصاره على ما رآها أسماء دون غيرهاء أو ذكره
لجميع ما أطلق عليه وإن كان وصمًا.
وقال بعض الصوفية: لله تعالى ألف اسم وللنبي يَةِ ألف اسم حكاه ابن العربي في
العارضة. وقال ابن فارس فيما حُكي عنه: إن أسماءه يٍَِ ألفان وعشرون. واختار المؤلف
رضي الله عنه من ذلك ما جمعه الشيخ أبو عمران الزناتي رحمه الله وتبعه على ترتيبه ولفظه
وقد قال أبو عمران رحمه الله تعالى: قد أجهدت نفسي وأضنيت عنسي وأعملت فكري فيما
مضى من عمري طمعًا في جمع أسماء الرسول والإحاطة منها بالمنى والسول» فطالعت كتب
من مضى وحديث من يختار نقله ويرتضي» فاجتمع لي بعد كد وجدٌ وضربي غورًا بعد نجد
مائتان وواحد» ولعل بحث ماجد فسيح باع كريم مساعد يظفر منها بعدد زائد» ويربي بذلك
قدره على قدر فاقد» ويستحق بذلك حمد حامد ودعاء راكع وساجدء ثم سردها كما أتى بها
المؤلف على ترتيبه ولفظه. قال المؤلف رضي الله تعالى عنه (وهي) يعني الأسماء المذكورة
(هذه) يعني المسرودة بعد. ثم ذكرها مبتدئا منها بما له ييَهِ من معنى الحمد الذي هو اسمه
المنبىء عن ذاته الذي سائر أوصافه راجعة إليه» وهو في المعنى واحد وله في الاشتقاق
صيغتان: أحدهما الاسم المبني على صيغة أفعل المفيدة للمبالغة في الحامدية المنبئة عن