الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٨٢ · موضع ٨٢/٤٦٣
وَقِبِلَ لِرَسُولٍ الله يهِ: أَرَأَنِتَ صَلَاة المُصَلْينَ عَلَيِكَ مِمْنْ غَابَ عَنْكَء وَمْنْ يَأتِي
بَعْدَكُء مَا حَالُهُمَا عِنْدَك؟ ققَال: «أسْمعْ صَلَاةٍ أهل مَحَبّتِي وَأْعْرِفُهُمْ وَتْغْرَضُ عَلَىَ صَلَاهُ
غَيْرهِمْ عَرْضَاه؟
اللفظ الذي هو ملء الأرض ذهيًا بدل الآخر الذي هو «بجميع ما يملك» مع قطع النظر
عن إعرابه في محله؛ فيعرب بالرفع على أوَّل أحواله ويكون مبتدأ وخبره في أخرى».
والذي في أكثر النسخ «بملء؟ بباء الجرّء والباء للبدل أو للمقابلة كما تقدم في الأخرى»
والملء بفتح الميم مصدر ملأت الإناء ملنًا ضد أفرغته. وبالكسر اسم ما يأخذه الإناء إذا
امتلأء وهو فى في أصل المؤلف بكسر الميم فهو اسم. والمعنى: ما يملا الأرض من ذهب»
وذهيًا منصوب على التمييز (ذلك) الموصوف بما ذكر أشار له بما للبعيد لبعد شأنه جلالة
ورفعة هو (المُّؤْمِنُ بي حَقًَا) أي صدثًا بلا شكٌ: أي ثابّاء أي راسخًا لا يتزلزل لشدة يقينه
ووجود معاينته؛ وهو نعت لمحذوفء أي إيمانًا حمًّا وهو مفعول مطلق أيضًا (والمُخُْلِصُ
في مَحَبْتِيي صِذقَاه) بمعنى ما قبله» وصدقًا نعت لمحذوف أيضًا: أي إخلاصًا صدمًاء وهو
مفعول مطلق» وصدق الإخلاص أخصٌ من مطلقه ووصف زائد فيه ومصحح لهء وهو
إخلاص المقرّبين» لأن إخلاص كل عبد في أعماله على حسب رتبته ومقامهء فإخللاص
العامة والأبرار حاصل أمره إخراج الخلق عن نظرهم في أعمال برّهم مع بقاء رؤيتهم
لأنفسهم في نسبة العمل إليها وإن اختلفت أحوالهم في غير هذا منه. وأما المقرّبون فقد
جاوزوا هذا إلى عدم رؤيتهم لأنفسهم في عملهم وإخلاصهم إنما هو شهود انفراد الحقٌّ
تعالى بتحريكهم وتسكينهم من غير أن يرى أحدهم لنفسه في ذلك حولاً ولا قوّةء فضلا
عن أن يعمل لأجل حظ لها عاجل أو آجل.
(وقِيلَ لِرَسُولٍ الله يكل: «أرأنِتَ ضَلاةً المُصَلْينَ عَلَيِكَ مِمْنْ) من تبعيضية أو بيانية (غَاب
عَنْكَ) أي في حياتك (وَمَنْ) في النسخة السهلية بفتح الميم دون إعادة الخافض وفي غيرها
ممن بإعادته» وفي أخرى «ومن" الذي بجرّ الموصول أيضًا بمن (يَأتِي بَعْدَك) أي بعد
مماتك؛ ومعنى ذلك أخبرني عنهما (ما حالهُما عِنْدَكَ؟) في صلاتهما عليك أتفقه صلاتهما
وتسمعها أم كيف ذلك؟ (فقالَ: «أسْمَعْ) يعني بلا واسطة (صَلَاةٌ أهل مَحَبْتِي) الذين يصلون
علي محبة لي وشوقًا وتعظيمّاء وظاهره سواء صلَّى عليه المحبٌ له عند قبره أو نائيًا عنه
(وأَعْرِفْهُمْ) لتألف أرواحهم بروحه. وتعارفًا معها بالمحبة الرابطة» والأرواح جنود مجندة»
فما تعارف منها ائتلف». وما تناكر منها اختلف ولتكرّر صلاتهم عليه يْةٍ وإكثارهم لها من
أجل المحبة المقتضية لذلك (وتُعْرَضُ) أي تسرد (علي) وظاهره أن الذي يعرضها عليه غير