المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٨١ · موضع ٨١/٤٦٣

فصل في فضل الصلاة على النين يك فد وصال محبويهء وهو من الأحوال السنية والمقامات العلية. وقيل فيه: إنه عبارة عن هبوب قواصف رياح قهر المحبة بشذة ميلها إلى لحاق المشتاق بمشوقه» فالشوق نتيجة المحبة وثمرتهاء فإذا استقرّت المحبة ظهر الشوق قلا يكون المحبّ إلا مشوقًا أبدّاء فهو من ضرورة صحتها والصدق فيهاء ولذلك عطف الصدق في المحبة على الشوق كالتفسير له والشوق زيادة وصف في المحبةء فالعمل عليه عمل على المحبة الخالصة» وهو شوق واشتياق» فالشوق هو شغف المحبة في حال منع المحبّ من المحبوب» والاشتياق: هو زيادة الشغف في حال وصل المحبٌ بالمحبوب مخافة القطيعة بعد الوصلة» فالشوق يسكن بالتلاقي والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاءء ومن ثم قيل: إن الاشتياق أعلى من الشوقء لأنه لا يسكن بلقاء المشتاق إليه . وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله تعالى عنه: الشوق على قسمين: شوق على الغيبة لا يسكن إلا بلقاء الحبيب» وهو شوق النفوس وشوق الأرواح على الحضور والمعاينة انتهى. وكان شوق الأرواح هو الذي سماه غيره بالاشتياق» والله أعلم. فالمحب أبدًا مستغرق الهمَ في شأن محبوبه. كما أشار إلى ذلك الشيخ عمر بن الفارض رضي الله تعالى عنه حيث قال: وما بين شوق واشتياق فنيت في تول بخطرأوتجل بحضرة (مِنْهُ) هكذا في بعض النسخ بضمير الغيبة ومن ابتدائية. وفي بعض النسخ «مني» بضمير المتكلمء وهو الذي في النسخة السهلية» ومن نعليلية» أو أن يكون شوق مضمنًا معنى بعد أو غيبة أو نحوه (وَصِدْقٍ في مَحَبْتِي) الصدق في محبته فلِةِ أن يكون محبًا له على نعت الإيثار له على نفسهء فمن دونها عاملاً بسنته وما جاء به مقدّمًا له على هواه هاديًا بهديه متخلقًا بأخلاقه» متأدبًا بشمائله وآدابه» مقتفيًا لآثاره» متجسسًا عن أخباره ناصحًا مجدًا في ذلك كله نية وعقدًا وعلمًا وعملاً (وَعَلامَةُ ذَّلكَ مِنْهُ) أي فإذا وجد ما يذكر من العلامة من نفسهء فليشهد منة الله عليه وحسن صنيعه لديهء فليحمد الله على ما أهدىء وليشكره على ما أسدى (أنْهُ يَوَهُ) يتمنى (رُؤْيتِي) هكذا في جميع النسخ التي رأيت إلا واحدة فيها لو رآني ولو مصدرية» فتعود إلى النسخة المشهورة (بجميع ما يَمْلِكُ) أي بذل جميع ما يملك» وعوضه يعني بفقدهء وتكون له رؤيته بدلا وعوضًا من ذلك. (وفي) رواية (أخرى) وفي نسخة بدل قوله: «وفي أخرى» «وفي لفظ آخره («مِلءٍ الأزْضٍ ذَهَبَا) هكذا في النسخة السهلية» «ملء؛ بدون حرف الجرّ وضبط بفتح الهمزة وضمهاء فأما الفتح فعلى إسقاط الخافض» وأما الضم فعلى معنى أن الموجود في أخرى هذا

الكتاب الثاني