المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧٩ · موضع ٧٩/٤٦٣

فصل في فضل الصلاة على النبئ جل 07 والاستقامة؛ فمن حصل له شيء من ذلك» فقد أخذ بنصيبه منه لما علم الله أنه أحقٌ بإرثه. وقيل: إن هذا معنى مجازي كقوله: «سلمان منا أهل البيت» لأن الله تعالى طهر أهل البيت ووعدهم بمغفرة ذنوبهم فأطلق على كل تقيّ أكرمه الله وغفر سيئاتهء وهذا معروف في لسانهمء كما قيل: رب أخ لك لم تلده أمك (مَنْ آمَنَ) في النسخة السهلية منء فتكون بدلاً من أهل أو خبر مبتد! مقدّرء أي وهم من آمن» وفي نسخة «ممن» بزيادة من الجارة. فتكون الجارة بيانية» والله أعلم. (بي) في بعض النسخ بضمير المتكلم» وفي بعضها «به؛ بضمير الغيبة (وأخلصٌ)) يعني في إيمانه أو فيه وفي أعماله؛ وهو مشتقٌ من الخلوص» وهو الصفاءء وأصله في المحسوسات. ثم استعير هناء والإخلاص عند القوم: هو خروج الخلق من معاملة الخالق» وقيل: هو ما استتر عن الخلائق وصمًا عن العلائق» وقيل: هو دوام المراقبة ونسيان الحظوظ كلها. وقيل: هو تصفية الأعمال من الكدورات. وقيل: هو أن لا يرد صاحبه عليه عوضًا في الدارين» وقيل غير ذلك (ثْقِيلَ: وما عَلامائَهُم؟) بلفظ الجمع في النسخة السهلية؛ وفي غيرها بالإفرادء لأن كل شيء له علامة» وما استودع في غيب السرائر ظهر في مشاهدة الظواهرء لأن الظاهر مرآة الباطن. ومهما يكن عند امرىء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تُعْلّم ومن أسرّ سريرة كسه الله رداءها (فَقالَ: «إيثارٌ مَحَبّتِي) أي تفضيلها واختيارها وتقديمهاء والمراد إيثارهم إياها (على كُلّ مَحْبُوبٍ) من نفس وأهل ومال» وحينئظٍ يتبعه في كل ورد وصدرء ويشتغل قلبه بذكره ولسانه بالصلاة عليه» فلتظهر آثار محبته عليه (وَاشْتِغَالُ) هكذا في النسخة السهلية وجلّ النسخ؛ مصدر اشتغل افتعل» وفي نسخة: وإشغال مصدر أشغل رباعيًا متعديًا. وقيل: إن أشغل رباعيًا لغة رديئة» وهو الذي عند الجوهري وابن طريف وابن القوطية. وفي القاموس: وأشغله لغة جيدة أو قليلة أو رديئة (الباطِن) أي باطنهم أو الباطن منهم وهو القلب (بذكري) أي استحضاري والحضور معي ‎٠.‏ . وقال الكسائي: الذكر القلبي بضم الذال واللساني بكسرها. وقال غيره: : هما لغتان بمعنى (بَعْدَ ْكْرٍ الله») أي الحضور معه: أي أن يكون على باله» والمراد بالبعدية التبعية: أي أن يكون ذكره يك تبعًا لذكر الله تعالى» لأن ذكر الله ومحبته بالأصالة ومحبة غيره من عبيده وذكره من نبي أو وليّ أو ملك إنما هي بالتبع لنسبته إلى الله تعالى وامتثالاً لأمره سبحانه» زاد في نسختين بعد ذكر الله لفظ عرّ وجل.

الكتاب الثاني