الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧٧ · موضع ٧٧/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبيٍ و ب؟
فُقِيل: وَبِمَ يُوجَدُ حت الل أؤ بم يُكْتَسَبُ؟ فَفَالَ: «بحُبٌ رَسُولِهِء فَالقَمِسُوا رضَاة الله
وَرِضَاءَ رُسُوَلِهِ في حُبّهِمَاا.
الناصع المحض الخالص الذي لا يشوبه شيء من غيره ولا يكدره بقاء شيء من نفس أو
هوى (قَقِيلَ: وَبِمَّ يُوجَدُ حُبّ الله) الإضافة للمفعول بدليل ما قبله من قوله في الله
ووصف الحبّ بالصدق والوصف بالصدق وعدمه إنما يصح في حقّ العبدء وقوله هنا
«حبٌ الله؟ مبين لقوله «بصدق الحبّ للهاء وأن المراد حب الله لا حب غيره من أجله (أوْ)
قبل (بِمَ يُكْتَسَب؟ فَقالَ: «بِحُبٌ رَسُولِهِ) أي بصدق متابعته» فحبٌ الله تعالى يوجد بصدق
المتابعة لرسوله يلي وإذا تحقق العبد بمحبة الله ورسوله وصدق في متابعة أمره ونهيه
خشع وتأدّب ظاهرًا وباطناء لأن ما في الباطن يلوح على الظاهرء ويعود عليه لما بينهما
من الارتباطء ولما أن الإنسان عمدتهء والمعتبر فيه هو باطنهء به يصلح وبه يفسدء وقد
قال يلنهِ: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله؛ وإذا فسدت فسد
الجسد كلهء ألا وهي القلب؛. وإذا كان الخشوع هو الخوف»» ففي الحديث المتكلم عليه
أن المحبة تنتج الخوف» وهو كذلك. لأن مقامات اليقين مرتبط بعضها يبعض» فمن
حصلت له المحية نال من مقام الخوف والرجاء والحياء وغيرها من المقامات والأحوال
حسيما نص على هذا أثمة الطريق. وفي الحديث أيضًا أن الحبّ ينال بالاكتساب وهو
كذلك» فإن الحبّ وهبي واكتسابي» والاكتساب له طريقان: الإحسان» والجمال؛ وهو
أعلى» ولا إحسان كإحسان الله الذي أسبغ نعمه ظاهرة وباطنة» ومن تدبرها في نفسه وفي
كتاب الله عرّ وجل وجدها ولا جمال كجماله سبحانه» إذ كل جمال ظهر فهو أثر لجماله
وفرع عنه» فلا جمال إلا له سبحانه» وإذا صحت متابعة رسول الله وَْةِ نتج عنها بفضل
الله تطهير السريرة» وتنوير البصيرة» واعتدال الطبيعة» فحصلت رؤية الإحسان والجمال»
فكان عن ذلك -خالص الحبّ وصفاء الودّء والله ذو الفضل العظيم (فالتَمِسُوا) مسبب عما
قبلهء أي اطلبوا (رضَاء الله وَرِضَاءَ رَسُولِهِ) الثابت في النسخة السهلية وغيرها من النسخ
العتيقة هناء وحيث وقع الرضاء بالمدّء ويقع في غيرها من النسخ بالقصر» وهو بالقصر
مصدر وبالمد اسم نقله الجوهريٌ عن الأخفش. قيل: ولعله يعني أنه اسم مصدر غير
قياسي فإنه ليس على قاعدة اسم المصدر القياسي» وهو الإتيان لغير الثلاثي بما للثلاثي»
والأشبه أنه مصدر محذوف الزوائد كقوله تعالى: ظوَآهُ نكر يِنّ لض بادا 402 انوح:
الآية 10] والله أعلم. والرضى ضد السخطهء وفسر بالقبول والتحفي (في حُبّهماه) الإضافة
فيه إلى المفعول» وفيه الجمع بين ذكر الله ورسوله في ضمير واحدء والظاهر أنه من كلام