الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧٦ · موضع ٧٦/٤٦٣
عاسم
في دَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَنْ وَجَدَ لإيماية خَلاوَةٌ حَشَمْء وَمَِنْ 1 تجنما 5
يَحْشَّعْا قَقِيلَ: بم تُوجَدٌ أؤ بم تنا وَتُعْعَ2َ تَكْتَسَبُ؟ قَالَ: «بصِذقٍ ١ 4 لحب فِي الشف
(وقيل لِرَسُولٍ الله يكِه: «تْرَى مُؤْمِنَا بَحْشْعْ وَمُؤْمِنَا لا يَحْشَمعُ) الخشوع: هو الخضوع أو
قريب منهء إلا أن الخضوع أكثر ما يستعمل في البدن وفي الأعناق خصوصاء والخشوع في
القلب والبدن» وهو اتصاف القلب بالذلة والاستكانة والرهب بين يدي الربّء وأثر الخشوع
هو أثر الخوف من السكون في الجوارح» وخفض الصوت وغض البصرء وإقصاره على جهة
الأرض (ما السّبَبُ في ذُلك؟) أي ما الذي أوجب التفرقة في حالهما (فُقالَ: «مَنْ وَجَدَ) أي
وجدانًا قلبيًا (لإيمَانِهِ حَلاوَة خَشَع) حلاوة الإيمان هي استلذاذه والاغتباط بهء» ووجدات
بشاشته المعبر عنها في الحديث الآخر بطعم الإيمان في قوله: «ذاق طعم الإيمان من رضي
بالله ربّاء وبالإسلام ديئاء وبمحمد رسولة» وهي التي اصطلح عليها أهل الطريق بالأحوال
والمواجيد والأذو اق. وقال صاحب مدارج السالكين على قوله: «ذاق طعم الإيمان» فأخبر أن
للإيمان طعمّاء ا وأن القلب يذوقه كما يذوق الفم طعم الطعام والشراب» وقد عبر النبي يكل
عن إدراك حقيقة الإيمان والإحسان» وحصوله للقلب ومباشرته له بالذوق تارة» وبالطعام
والشراب أخرى» ويوجود الحلاوة تارة كما قال: ذاق» وقال: «ثلاث من كنّ فيه وجد
حلاوة الإيمان»؛ ولما نهاهم عن الوصال قالوا: إنك تواصل» فقال: «إني لست كهيئتكم إني
أطعم وأسقى» وقد غلظ حجاب من ظَن أن هذا طعام وشراب حتى للفم. ثم قال:
والمقصود أن ذوق حلاوة الإيمان أمر يجده القلب تكون نسبته إليه كذوق حلاوة الطعام إلى
الفم» وحلاوة الجماع إلى اللذّة» كما قال عليه الصلاة والسلام: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق
عسيلتك»؛ وللويمان طعم وحلاوة يتعلق بهما ذوق ووجدء ولا تزول الشبهة والشكوك إلا إذا
وصل العبد إلى هذا الحال» فباشر الإيمان قلبه حقيقة المباشرة» فيذوق طعمه ويجد حلاوته
انتهى. وقد دل حديث الأصل على أن خشوع الظاهر عنوان عمارة الباطن»: ووجدان حلاوة
الإيمان فيه وهو كذلك» وشواهده في القرآن والأحاديث معلومة (ومَنْ لم يَجذْها لَم يَحْشَغْ1)
فمن لم يخشع قلبه لم تخشع جوارحه (فُقِيِلَ: بِم): وفي نسخة «وبم» بزيادة الواو (تُوجَدُ)
أي الحلاوة (أو) قيل (بِمَ ثُنالٌ ونُكُتِسَبُ؟) قد يكون في هذا رخصة في قد رصد الحلاوة
والعمل بها (قال) وفي نسخة «فقال؛ بزيادة فاء (ابِصِدْقٍ الحُبَ في اللهه) أي بأن يصدق الحبٍ
في الله» فهو من إضافة المصدر إلى المفعول أو بصادق الحبّ في الله. أي الحبٌ الصادق
لله فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف على مذهب من أجاز ذلك» والحبٌ الصادق هو