المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧٥ · موضع ٧٥/٤٦٣

ل ا ا 0 إيثار محبته على كل محبوب» واشتغال الباطن بذكره بعد ذكر الله عر وجلء والإكثار من الصلاة عليهء وأن يودٌ رؤيته بجميع ما يملكء. أو بملء الأرض ذهبًا لو كان له. ومنها التخلق بأخلاقه. والتأدذب بشمائله وآدابه من الجود والإيثار والحلم والصبر والتواضع والزهد في الدنياء والإعراض عن أبنائهاء ومجاتبة أهل الغفلة واللهوء. والإقبال على أعمال الآخرة والتقرّب من أهلهاء والحبّ للفقراء أو التحبب إليهم والتقرّب منهم وكثرة مجالستهمء واعتقاد تفضيلهم على أبناء الدنياء ثم الحبٌ في الله لأهل العلم والدين والصلاح والزهد. والبغض في الله للظلمة والمبتدعة والفسقة والمعلنة» واتباعه في مقامات اليقين مثل الخوف والرجاء والشكر والحياء والتسليم والتوكل والشوق والمحية» وإفراغ القلب لله عر وجل وإفراد الهم به تعالى» ووجود الطمأنينة يذكره سبحانه» والرضى بما شرعه. حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى ونصرتهء ونصرة دينه باتباع سنته واعتقادها وإيثارها على الرأي والهوىء واجتناب البدع كلهاء والذب عن شريعته» والتسلي عن المصائب شغلا بحاله وجمعًا في محبة محبوبه واغتباطًا به» وتسلية بما أصاب محبوبه. وتعظيمه عند ذكرهء وكثرة الشوق إلى لقائهء إذ كل حبيب يحب لقاء حبيبه» ومحبة القرآن الذي أتى بهء والتلذذ بذكرهء والطرب عند سماع اسمهء ومن تخلق بهذا كله فله من الآية نصيب موفورء وهي قوله تعالى: ظثلّ إن كنشْر تُبوة أ يعون تيبم أن [آل عمرَان: الآية ‎]5١‏ فجعل الله تعالى جزاء العبد على حسن متابعة الرسول يَليِ محبة الله تعالى إياى ولا يكون متبعًا له إلا عن محبة الله تعالى إياهء وأثرته إياه عمن سواه. (ويِتَفاوَتُ الئاسُ) يعني المؤمنين منهم (في الإِيمَانٍ) بالقوة والضّعف (على قَدْرٍ تَمَاوْتِهِمْ في مَحَبْتِي) بالقوّة والضعف» فمن كان في محبته أقوى كان في الإيمان أبلغ وأثبت» ومن لا محبة له لا إيمان له» فمحبته وفنْةِ ركن للإيمان لا يثبت يعبت إيمان عبد ولا يقبل إلا بمحبته ونه (ويَتَفَاوَئُونَ) يعني الناس والمراد الكفار منهم (تعني في الغُفْرِ) بالشذة والخفة (على قَدْر تَفَاوْتِهِمْ في بُغْضِي) كذلك؛ ثم صرّح بمفهوم ما تقدم مبالغة في الأمرء مؤكدًا له بالتكرير بقوله: (ألا لا إِيِمَانَ لِمَنْ لا مَحَبَةَ لَه ألا لا إِيِمَانَ لِمَنْ لا مَحَبّة له ألا لا إِيمَانَ لِمَن لا مَحْبٌ لَهُ) وفي الحديث المتكلم عليه والأحاديث بعده: إن الإيمان ينقسم إلى حقيقي خالص مما يشوبه» وإلى رسمي فاقد النور متمسك معه بالغرور» وإن الناس متفاوتون في الإيمان والتصديق بالقوّة والضعف» وإنه في حقيقته يزيد وينقصء كما هو المذهب الصحيح., والله أعلم .

الكتاب الثاني