المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧٢ · موضع ٧٢/٤٦٣

ف فصل في قضل الصلاة على النبئ يأل مم وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أنت أحَبٌ إَِيْ يا وَسُول الله من كُل شَيْء إلا نفسي الي بين جَنْبَيء فْقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاهُ وَالسَلَامُ: دلا تَكُونُ مُؤْمِنَا حَبّْى أكُونَ أَحَبٌ إِلَبِْكَ مِنْ تَفْسِكَه. كْقَالَ عْمَرُ: وَالْذِي أَنْرَلَ عَلَنِكَ الكَاب لأَنْتَ أَحَبَ إِلَي مِن نَفْسِي الْبِي بَئْنَ (و) 3 ثبت (في حَدِيث عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيما أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن هشام رضي الله تعالى عنه» ويأتي التعريف بعمر رضي الله تعالى عنه في الروضة قوله لرسول الله يلِ: (أنْتَ أحَبٌ إليِ يا رَسُولَ الله من كُلّ شَيْءٍ إلا نَفْسِي) هكذا في النسخة السهلية وغيرها. وفي بعض النسخ «إلا من نفسي» بزيادة من» ولفظ البخاري «لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا نفسي» يعني روحي «الْني بينَ جَْبِي) تثنية جنب» ويصحٌ أن يكون مغردًا مرادًا به الجنس» وهو تأكيد وتقرير لقصد الحقيقة بقوله نفسي» ودفع للاشتراك. لأن النفس تطلق على أشياء. (نقالَ لَهُ عَلَئهِ الصَّلاةُ والسّلامُ: «لا تَكُونُ مُؤْمِنَا) يعني الإيمان الكامل على سنن ما تقدم آنفًا (حتى أكُونَ أحَبٌ إِلَبِكَ مِن نَفْسِكَ) وإلا فعمر رضى الله تعالى عنه كان مؤمنًا قبل ذلك محكومًا له به» ومن إيمانه وصدقه قال ما قال» كأنه رأى نفسه مقصرًا في محبة رسول الله يَلدْ والقيام ببعض ما يجب من حقهء وذلك لما استشعر من عظم قدرهء وفخامة أمرهء وكبر حقهء ووجد محلا لطلب الزيادة» وإشارة من الحق لذلك وتعطمًا في نفسه وارتفاعَا في همتهء فقال ما قال والله أعلم. فأصل الإيمان مشروط بأصل الحب» وكمال الإيمان مشروط بكمال الحبّء والله أعلم. والمراد بالحبٌ في هذا الباب باب الإيمان» الحبّ لله لا حب للطبع» لأن حب الطبع لا عبرة به» وكان الحبٍ لله فهو مراد الخطابي بحبٌ الاختيار في قوله: والمراد بالمحبة هنا حبٌ الاختيار لا حبٌ الطبع» وذلك لأنه طارىء بعد أن لم يكن» أو مكلف به» وينال بالكسبء فكان لذلك اختياريّاء وهذا باعتبار ابتدائه وتحصيله» ثم يصير اضطراريًا لا يمكن الانفكاك عنه إذ لا تبديل لخلق الله وفطرته. ولا زوال لصبغته» ولا محو لكتابته» ولا براح للقلب عما جبله عليه من محبته؛ ولا رجوع له تعالى في مئته ولما قال عمر رضي الله تعالى عنه للنبي كَةٍ ما قال صادعًا بالحق شاكيًا إلى النبي 235 حاله وراجعًا إليه فيما يهمه من أمر دينه ومفتقرًا إليه فيهء أجابه النبي و بما تقدم قال له ذلك مقالاً» وأمر به حالاً بإذن الله عرّ وجلٌّ» فنطق عمر رضي الله تعالى عنه مخبرًا عما

الكتاب الثاني