الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبي يلل ١
قال رَسُولُ الله يل : «لا يُؤْمِنْ أخذكُم) أي لا يبلغ حقيقة الإيمان» أو لا يكون مؤمنًا متصفًا
بالإيمانء وتصحٌ نسبته إليه. والمراد الإيمان الحقيقي اليالغ الصادق الذي يجد حلاوته (حنّى
..٠ وقال يكيهِ: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه
مما سواهماء وسواهما شامل لكل ما يعرّ على الإنسان من نفس أو أهل أو مال. وقال سهل
رضي الله تعالى عنه: «من لم يرّ ولاية رسول الله يه في جميع الأحوال ويرى نفسه في
ملكه عليه الصلاة والسلام لا يذوق حلاوة السنةء لأن النبيّ يلٍِ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى
أكون أحبّ إليه من نفسه:4 وإنما لم يتمّ الإيمان إلا بإيثاره يَكهِ على النفس» لأن من أحبٌ
شيئًا آثره وآثر موافقتهء فمن لزم ذلك في كل حال فهو كامل المحبة. ومن خالف في بعض
الأمور فهو ناقص المحبة» ولا يخرج عن اسمهاء ودليله قوله يَكلْةٍ للذي حذه في الخمر فلعنه
بعضهم ١ وقال: ما أكثر ما يؤتى بهء فقال رسول الله يَكِِ: «لا تلعنه فإنه يحبّ الله ورسوله»ه»
وقدم للنفس لأنها مقدمة على كل أحد ضرورة وأتبعها بالمال في قوله (ومَالِه) لأن محبته
معلومة ضرورة» وقدّمه على الولد والوالدء لأن منه ما هو ضروري لبقاء النفس أو دقع ضرر
عنهاء وهو القوت أو ما يسد الرّمقء وما بقي من الثياب أو يكن من البيوت ونحوهاء ثم
أتبعه بالولد والوالدء وقدم الولد على الوالد في قوله (وَوَلَدِهِ وَوَالِدِِ) بإفراد الوالد مرادًا به
الجدس في النسخة السهلية وغيرهاء وفي نسخة صحيحة أيضًا: ووالديه بالتثنية» وتقديم الولد
على الوالد هى رواية النسائيّ. ووجهه مزيد الشفقة والحنان والعطف. وفي رواية البخاري
بتقديم الوالد على الولدء وذلك لأنه أصل الإنسان وولده فصله وفرعهء والأصول تسبق
فروعهاء وللأكثرية لأن كل واحد له والد من غير عكس ثم ختم بقوله (وَالنّاسٍِ أَجمّعِينَ؛)
تعميمًا بعد تخصيصء لأن الإنسان لا يخلو من محبة غير هؤلاء من القرابة والمعارف
والجيران والأصحاب وغيرهم» وقد يبالغ في حب أحد هؤلاء حتى يؤثره على ما تقدّم» إما
بأمر ديني أو دنيوي لإحسان أو نحوه أو هوائي» لاعتقاد جمال أو كمال» ولفظ الحديث:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين». وفي صحيح ابن
خزيمة «من أهله وماله» بدل «من والده وولده»» فجمع جميع ما يعز على الإنسان» لأن
الأهل شامل لنفسه وولده ووالده وغيرهما والمال محبته أيضًا معلومة ضرورة كما تقدّم:
وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبٌ
إليه من والده وولده؛ أي من أصله وفصله.