المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٧ · موضع ٧/٤٦٣

شرح خطبة كتاب دلائل الخيرات 7 وهو الحقّ. واختلف فيه هل هو مرتجل أو مشتق. والأول هو المشهور والمختار» والرحملن والرحيم صفتان للمبالغة من الرحمة» والاسم مجرور بالباء والجلالة بالمضاف». وكذلك الرحملن الرحيم» والرحملن نعت لاسم الله وعلى أنه علم أعني الرحملن» ويكون بدلا منه أو عطف بيان وصُوْبٍ والرحيم نعت للجلالة على الأول أو للرحملن على الثاني إذ لا يتقدم البدل ولا العطف على النعت» والجملة تحتمل الخبرية والإنشائية» وقد قيل بكلّ منهماء والله أعلم. (وصَلَى الله على سَيِدِنا مُحَمّدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبهِ وَسَلْمَ) هذا أيضًا ثابت في جميع الأمة» ولم تنكرها الصلاة عليه صَلَى الله عليه وسلّم وآله في أوائل الرسائل» وما يكتب بعد البسملة» ولم يكن هذا في الصدر الأول» وأحدث عند ولاية بني هاشمء فمضى به عمل الناس في أقطار الأرضء ومنهم من يختم به الكتاب أيضًاءٍ قال الشيخ يوسف بن عمر: ثم وقع الإجماع عليها فلا يكتب كتاب إلا كتب فيه الصلاة على النبي كَلِهِ بعد والقصد بها التبرّك عملا بقوله يِِ: «كل كلام لا يذكر الله تعالى فيهء فيبدأ به وبالصلاة علىَ فهو أقطع ممحوق من كل بركة. وفي لفظ: كل أمر ذي بال لايبدأ فيه بذكر الله ثم بالصلاة علي فهو أقطع أكتع؟ والاغتنام للإكثار من الصلاة عليه يه والجمع لذكره مَك مع ذكر ربه عزّ وجل تأسيًا بقوله تعالى: وردنا لكَ وكرَدَ 4©9 [الشرح: الآية 4] فقد روى جماعة من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن معناه: لا أذكر إلا ذكرت معي» وللأداء لبعض ما يجب له يُكِيْوْء إذ هو الواسطة بين الله سبحانه وتعالى وبين العباد وجميع النعَمِ الواصلة إليهم التي أعظمها الهداية للإسلام؛ إنما هي ببركتهء وعلى يديه» وقد قال كلِِ: «لا يشكر الله مَن لا يشكر الناس» والقيام برسم العبودية بالرجوع لما يقتضي الأصل نفيهء فهو أبلغ في الامتثال» ومن أجل ذلك كانت فضيلة الصلاة على رسول الله يقخِ على كل عمل. والذي يقتضي الأصل نفيه هو كون العبد يتقرّب إلى الله تعالى بالاشتغال بحق غيره» لأن قولنا: اللهمّ صل على محمد هو اشتغال بحقٌ محمد يَِ وأصل التعبدات أن لا يتقرّب إلى الله تعالى إلا بالاشتغال بحقهء ولكن لما كان الاشتغال بالصلاة على محمد وَل بإذن من الله تعالى كان الاشتغال بها أبلغ في امتثال أمر الآمر بهاء فهي بمثابة أمر الله سبحانه للملائكة بالسجود لآدم عليه وعليهم السلام؛ فكان شرفهم في امتثال أمر الله تعالى» وكانت إهانة

الكتاب الثاني