الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٦٨ · موضع ٦٨/٤٦٣
5 فصل في نضل الصلاة على النيئ يكف
خا ا ا ا ا ا ااا ا ا ا ا ا ااا ااا ااا 0ك
وداعة وابن الفاكهاني. قال عبيد الله: كان لنا جار ورّاق فمات» فرأيته في المنامء فقلت له:
ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي» قلت: بماذا؟ قال: كنت إذا كتبت اسم النبيَ كتبت يَظل.
ويشبهها ما حكي عن أبي عمر قال: أخبرني رجل من الصوفية قال: رأيت صاحبًا لي بعد
موته في النومء فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي» قلت بماذا؟ قال: كنت أكتب
الحديث» فإذا جاء ذكر النبيّ يقةِ كتبت عند اسمه يَكِهِ أبتغي بذلك الثواب» فغفر الله لي
بذلك. وقريب من ذلك أيضًا ما روى الحافظ أبو عبد الله النميري بسند يرفعه إلى سفيان بن
عيينة» قال: حدّئنا خلف صاحب الخلقان قال: كان لي صديق يطلب معي الحديث»
فمات» فرأيته في المنام وعليه ثياب خضر جدد يجول فيهاء فقلت له: ألست صاحبي التي
كنت تطلب معي الحديث» فما هذا الذي أرى؟ قال: كنت أكتب معكم الحديث فلم يمر بي
حديث فيه ذكر محمد يَلهِ إلا كتبت بأثره يقد فكافأني ربي بهذا الذي تراه عليَء نقله ابن
وداعة. وذكر الحكاية أيضًا ابن سبع وابن بشكوال وجبر وابن وداعة وابن منديل عن محمد
أبي سليمان» قال: رأيت أبي في النوم فقلت: يا أبت ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي»
قلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على النبيّ يلخ في كل حديث» ونسبه جبر لكتاب القربة»
يعني لابن بشكوال. وقال أبو صالح عبد الله بن الصوفي: رُبِيَ بعض أصحاب الحديث في
النوم» فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي» فقيل له: بأيّ شيء» فقال: بصلاتي في
كتابي على رسول الله يَكِِ (أنهُ قال: كان لي جارٌ) هو من تلاصق داره بداركء أو تقرب منها
(نَسَامُ) هو الذي يكتب الكتب» لأنه ينسخ هذا الكتاب من هذا: أي يكتبه» وعبر عنه
بفعال» لأنه صار له صناعة» وهو الورّاق لأن صنعته الوراقة» وهي كتب الورق وهي ورق
الكتب. قال الزمخشري في الأساس: وهو جلود رقاق (قَمَاتَ) الموت: مفارقة الحياة
للحيّء أو هو صفة تخلفها ضدّ لها (فرأيته) أي رأيت مثاله لأن المرئي في المنام إنما هو
المثالء لكن إطلاق رؤية الشخص على رؤية المثال صحيح عقلاً ونقلاء ثم الرؤيا
المنامية؛ منها ما يرى على حقيقته فلا يحتاج إلى تعبير» ومنها ما هو أمثلة يخلقها الله
بواسطة الملك الموكل بها بتحديثه وإلقائه المعاني للروح في صور المحسوسات المتخيلة»
فتكون تلك الصورة الممثل بها دليلا على تلك المعاني» وذلك كما كانت الأصوات
والحروف والرقوم الكتابية دليلاً على المعاني حسّاء وهذه هي التي تحتاج إلى التعبير. قال
شيخ شيوخنا عم جدي للأب وللأم أبو محمد عبد الرحملن بن محمد الفاسي رضي الله
تعالى عنه: وسرّ جعلها في قوالب الصور الحسية مجانسة ما في النفس من خيالات الحسش
وتلوّنها بالمحسوسات» حتى لو تجرّدت وصفت من ذلك لكوشفت بالحقائق والمعاني