الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٦٧ · موضع ٦٧/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبيٍ ويل 5
وَعْنْ بَعْضٍ الصَّالِحِينَ أَنّهُ قَالَ: كَانَ لي جَارٌ نَسَّاخّ قُمَاتَء فَرَأَيتُهُ فِي المَنام» كَقُلْتُ
هُ: مَا فَعَلَ الله بكَ؟ فُقَال: عَمَرَ لي؛ فُقُلْتُ: َم ذَلِكَ؟ فقال: كُنْتُ إِذا َتَبْتُ اسم
مُحَمدٍ ب في كتّاب صَلْيِتُ عَلَيْهِ َأعْطَانِي رَبّي مَا لا عَيْنْ رَأْثْ وَلَا أَذْنّ سَوِعَتْ وَلَّا حَطْرَ
أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي كَل فتلا هذه الآية: «إإنَّ لَه وبَلبِكَئَهُ يُصَنُونَ
عل لبي [الأحزاب: الآية 01] ثم يقول: صلَّى الله عليك يا محمد يقولها سبعين مرّة» ناداه
ملك: صلَّى الله عليك يا فلان؛ ولم تسقط له حاجة. وحديث أبيَ بن كعب رضي الله عنه:
«إذن تكفي همك» ينطبق على ذلك كلهء وعسرت بضم السين وكسرها بمعنى: تعذّرت (ِعَلَيهِ
حاجَةٌ) من جميع ما يحتاج ويلجأ ويضطرٌ إليه ويرغب في حصوله من الأمور الدينية
والدنيوية» ومن أمور التفع والدفع (فلْيِكثِر) مضارع أكثر بالهمزة (بالصّلاة) هكذا بالباء هو في
النسخة السهلية» وأكثر النسخ» وقد تقدمت نظيرتها في كلام أبي سليمان الدارقطني رضي الله
عنهء وفي نسخة أخرى معتمدة من الصلاة بمن الابتدائية أو الزائدة على مذهب من يقول
بزيادتها في نحو هذا (علىَء فإنّها) الفاء تعليلية (تَكْشفُ) أي تذهب وتدفع (الهُمُومَ والعُمُومَ
والكُرُوبَ) ألفاظ متقاربة مؤداها ما يحزن القلب ويغمه ويلازمه ويأخذ بالنفس بسبب ما يخاف
ويتوقع من الأسواء والحالات المكروهة (وتُكَثْرُ) مضارع كثر بالتضعيف (الأرْرَّاقَ) جمع
رزق» وهو ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله» وقيل: هو ما يسوقه تعالى إلى الحيوان
فانتفع به بالتغذّي أو غيرهء وبحث فيه بالعارية» وأجيب بأن العارية الرزق فيها مقدار الانتفاع
بهاء فالانتفاع بها رزق» فاندفع البحث وكونها ينتفع بها أمر قطعيَ محسوس. وفي الحديث
المتكلم عليه أن الرزق يكثر بالأسباب بتقدير الله عرّ وجلٌ» وقد جاءت في ذلك أحاديث
كثيرة قولية وفعلية» وقد أفردها بتأليف الحافظ جلال السيوطي رحمه الله سماه حصول الرفق
بأصول الرزق (وتَقْضِي الخوائج») جمع حاجة على غير قياس. والمراد أن الصلاة على
النبي وَل تكون سيبًا في جميع ما ذكرء وينشأ عنها بإذن الله تعالى وخلقه وجعله ومنه
(و) ذكر (عَنْ بَعْضٍ الضَّالِحِينَ) جمع صالح اسم فاعل من صلح: إذا استقامت أفعاله
وأحواله فيما بينه وبين الله تعالى» وفيما بينه وبين خلقه» فأتى في ذلك بما ينبغي واحترز عما
لا ينبغي» والمراد بهذا البعض هنا عبيد الله بالتصغير بن عمر القواريري بفتح القاف رحمه الله
من أثئمة الحديث ممن صنف المسند على تراجم الرجال في طبقة أحمد بن حنبل وإسحلق بن
راهويه وابن خيثمة» وحكايته هذه ذكرها غير واحدء منهم ابن سبع وابن بشكوال وجبر وابن