الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٤/٤٦٣
والدي» فهبت من نفسه رائحة المسكء» لكنها ضعيفة» ثم تنفس الشيخ أبو عمران في كف
والدي» قال الشيخ أبو القاسم: فوالله لقد شقت رائحة المسك خياشيم والدي حتى أرعفته
من فوره وسال الدم من أنفه؛ وعمت الرائحة منزلي حتى بلغ الجيران روائح المسك. قال:
ثم قال: قال الشيخ أبو عمران: أيظن أصحاب محمد يدٍ أنهم فازوا به دونناء والله
لنزاحمنهم فيه حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالاً يصلون عليه بك انتهى .
وتقدم ما ثبت عن مؤلف هذا الكتاب الشيخ أبي عبد الله الجزولي رضي الله عنه من أن
رائحة المسك نوجد من قبره من كثرة صلاته على النبيّ كله (إلّا قامّث مِنْه) هذا الذي في
النسخة السهلية وغيرها من النسخ العتيقة. وفي بعضها «إلا تتأرج له بدل «إِلّا قامَثْ مِنه»
كما تقدّم لابن وداعة» ومعناهما واحدء ومعنى تتأرج: تفوح وتتوهج (رَائْحَةُ طَيبَةٌ حتى فَبلْعَ)
يجوز نصبه بتأويل الاستقبال» لأن البلوغ مستقبل باعتبار ما قبله من القيام أو التأرّجء ويجوز
رفعه بتأويل الحال: أي حتى حالة الرائحة الطيبة أنها تبلغ حيث يذكر بعد (عنَانَ السماءِ)
العنان يطلق على كبد السماء: أي وسطهاء وعلى ما بداء وعن أي عرض لك منها إذا
نظرت إليهاء وعلى نواحيهاء ويطلق على السحاب أو السحاب التي تمسك الماءء وهذا
بالفتح لا غير والأولان قيل بالفتح وقيل بالكسرء ثم يحتمل أن مراده بالعنان هنا كبد السماء
أو ما عنّ لك منهاء أي عرض» أي ما واجهك منها أو نواحيهاء وهذا هو الأقرب. وفي
الأساس: وبلغ عنان السماء: أي نواحيهاء ويحتمل أن يراد به السحاب والسماءء وعلى
كليهما المراد بها الفلك الذي هو السقف المرفوع الذي يظلّ الأرضء أما على الأوّل فلا
إشكال؛ وأما على الثاني فلأن السحاب في جهتهاء والإضافة تقع بأدنى سبب» والملائكة
تسكن السماء كما تكون أيضًا في السحابء والسماء المذكورة مؤنئة» ويجوز تذكيرها
وجمعها سملوات.
(فتَقُولُ الملائكة) بتاء مثناة من فوق فيما رأيته من النسخ: ويجوز بحسب العربية كونها
مثناة من أسفل» لأنه مسند إلى ظاهر جمع تكسير لمذكرء وما كان كذلك يجوز فيه التذكير
والتأنيث ولا إشكال (هذا مَجَلِس) هكذا في النسخة السهلية بتذكير الإشارة والإخبار عنها
برائحة مضافة لمجلس.» وهذه موافقة لما تقدّم عن ابن وداعة. وفي نسخة «هذه رائحة
مجلس" بتذكير الإشارة والإخبار برائحة» وهذه أضعفها من جهة الرواية» والمعنى على الأول
هذا أي منشأ هذه الرائحة وسببها أشير إليه بما للقريب لقرب أثره المشموم مجلس هو
الخيرء أو هذا المشموم مجلسء أي رائحتهء فهو على حذف مضافء فيكون على معنى