الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٦٣ · موضع ٦٣/٤٦٣
يعني الأستاذ أبا محمد جيراء عن محمد بن سعيد بن مطرف الخياط الرجل الصالح قال:
كنت جعلت على نفسي كل ليلة عند النوم إذا أويت إلى مضجعي عددًا معلومًا أصليه على
فإذا بالنبي يليه قد دخل عليّ من باب الغرفة» فأضاءت به نورّاء ثم نهض نحوي وقال: هات
هذا الفم الذي يكثر الصلاة علي أقبله» فكنت أستحي منه أن أقبله في فيه» فاستدرت
بوجهي» فقبل في خديء فانتبهت فزعًا في الحين» وأنبهت صاحبتي إلى جنبي» وإذا البيت
يفوح مسكا من رائحته يقد وبقيت رائحة المسك في خدي نحو ثمانية أيام تجدها زوجتي
وهكذا ذكر الحكاية الأستاذ جبر من غير سند. وذكر ابن منديل أن ابن بشكوال
ذكرها. وقال: حدَّئنا محمد بن سعيد الخياط الرجل الصالح الخ» ثم قال ابن وداعة: قلت:
وإذا أردت أن تعلم حقيقة هذا القول فانظر إلى قوله يكْةِ: «ما جلس قوم مجلسًا ثم تفرّقوا
على غير الصلاة على النبي يخ إلا تفرّقوا على أنتن من ريح الجيفة» يظهر لك أن المجالس
التي يذكر فيها النبي يله أو يُصَلّى فيها عليه توجد فيها روائح عطرية» وتنمو منها نوافح
مسكيةء ولما كان هو يَكيِةِ أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين» وكان من خصائصه الشريفة التي
عجلت له من صفات أهل الجنة» أنه كان لا يمرّ بموضع ولا يجلس فيهء ولا يمس بيده أو
بجارحة من جوارحه الطاهرة شيئًاء إلا ويبقى فيه رائحة كرائحة المسك». حتى لقد كان
أصحابه يعرفون الطريق التي يمرّ عليها كله بذلك أبقى الله له هذه الكرامة» فكان كل إذا ذكر
في موضع وصلَّى عليه فيه طاب ذلك الموضع يذكرهء ونمت منه روائح طيبة فصلّى الله عليه
وعلى آله صلاة تطيب مجالس الذكرء ويغفر بها عظيم الوزر انتهى.
ومما يناسب ذكره هنا ما ذكره الشيخ أبو عبد الله الساحلي رضي الله عنه في بغية
السالك» قال: حدّثني أبي رضي الله عنه قال: حدّثني الشيخ أبو القاسم المريد رحمه الله
تعالى قال لما قدم الشيخ أبو عمران البردعي على مالقة وجد بها الشيخ أبا عليّ» يعني
الخرّازء فاجتمعنا الثلاثة يومًا في داري لطعام صنعته لهما. قال أبو القاسم: وكان بالحضرة
والدي؛ وكانت علة الزكام لا تفارقه؛ حتى أنه تحرمه حاسة الشمّء فقال الشيخ أبو عمران
للشيخ أبي عليّ: يا أبا علي لك ثمانية أعوامء فما أثرت فيك التصلية» فقال له: يا سيدي
زاد عندي كذا وكذاء فقال له الشيخ أبو عمران: هذا الذي يظهر للأولاد ما هكذا يذكر
النبيّ يل ثم قال: تنفس في كففٌ والد الشيخ أبي القاسمء قال: فتنفس أبو علي في كفت