المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٦٢ · موضع ٦٢/٤٦٣

ل فصل في فضل الصلاة على النب ين وَرُوِيَ عَنْ بَعْضٍ الصَّحَابَةٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَنّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مجلم يُصَلَّى فِيه عَلَى مُحَمْدٍ ييه إلا قَامَث مِنهُ رَاِحَهُ طَيْبَمٌ حَنّى تَبْلُمْ عَنَانَ السَّمَاءِء فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: هَذَا مَجْلِسٌ صل فيه عَلَى مُحَمْدٍ يكله». في الكثرة والتتابع والإحاطة من كل ناحية وزبد البحر والسيل بفتح الزاي والموحدة ما يحمله عن غثاء ونحوه مما يبلى ويسودٌ من الورق وغيرها. (وَرْوِيَ عَنْ بَعْضٍ الصحابَة) جمع صحابي بياء النسبة» وهو مخصوص في العرف بصاحب النبيّ كه (رِضْوَانٌ الله عَلَيِهِمْ) جملة خبرية اللفظ دعائية المعنى» ورضي يتعذى بعلى» كما يتعدذى بعن. قال القحيف العامري العقيلي: إذا رضيت علي بنو قشير2 لعمراله أعجبني رضاها أي عني» وقال ابن هشام: ويحتمل أن رضي ضمن معنى عطف. وقال الكسائيّ: حمل على نقيضه» وهو سخط كما يحمل على نظيره: قال ابن جني: وكان أبو علي يستحسن قوله وقد سلك سيبويه هذا الطريق فى المصادر كثيرًا. وقال أبو عبيدة وغيره: إنما ساغ هذا لأن معناه: أحببته وأقبلت عليه بوجه ودّ. قال الشيخ أبو عبد الله العربي الفاسي رحمه الله: وقد سلكوا في الدعاء إيراد على مع المصدرء سواء كان فعله يتعذى بنفسه كالرحمة واللعنة أم بحرف جر غير على كالرضوان. كأنهم راعوا وقوع المدعو به على المدعو له أو عليه انتهى. (أجِمَعِينَ) توكيد يؤكد به كل ما يؤكد بكل» فيفيد استغراق أفراد المؤكد (أَنّهُ قالَ: «ما مِنْ مَجْلِسٍِ) هو مقرّ الناس في بيوتهم ومحل اجتماعهم (يُصَلَى فِيهِ على مُحَمْدٍ يلِهُ) قال الشيخ أبو جعفر بن وداعة رحمه الله» ورُوِيَ في الحديث عن بعض الصحابة رضي الله عنهم: «ما من موضع يذكر فيه النبيّ ييْةِ أو يصلَّى عليه فيه» إلا قامت منه رائحة تتخرق السملوات السبع حتى تنتهي إلى العرش يجد ريحها كل من خلق الله في الأرض إلا الإنس والجنّء فإنهم لو وجدوا ريحها لشغل كل واحد منهم بلذتها عن معيشته» ولا يجد تلك الرائحة ملك ولا خلق من خلق الله تعالى إلا استغفر لأهل المجلس» ويكتب لهم بعددهم كلهم حسنات ويرفع لهم بعددهم درجات» سواء كان في المجلس واحد أو مائة ألف يأخذ من الأجر هذا العدد» وما عند الله خير وأجزل». وفي حديث آخر: اإنه ما من مجلس يصلّى فيه على النب كلك إلا تتأرّج له رائحة طيبة حتى تبلغ عنان السماءء فتقول الملائكة: هذه رائحة مجلس صُلْيَ فيه على النبي و2 قال: ومما يلحق بهذا ما حكاه ابن هشامء

الكتاب الثاني