الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٥٧ · موضع ٥٧/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبيٍ يه لاه
(وقال النّبيٍ يئهِ: «ما مِن عَبْدٍ صَلّى عَليَ) هذا لم أجده. والواو ثبعت في أوله في
بعض النسخ دون بعضء ولفظ النبي الصحيح ثبوته ويسقط في بعض النسخ» ووجدت في
طرة نسخة التنبيه على أنه في نسخة عليها خط المؤلف النبيء بالهمزء والله أعلم. ثم وجدت
منسوبًا للنسخة السهلية إثبات الهمزء وفيها قال بغير واوء والعبد هو الإنسان حرًا كان أو
رقيقًا لأنه مملوك لبارئه» قاله في المحكم. قال: وقال سيبويه: إنه في الأصل صفة؛ ولكن
استعمل استعمال الأسماء وأطلق العبد هنا على ما يعم الذكر والأننى اتساعًا أو المراد الذكر
ذكر لشرفهء ولأن الذكور هم الحاضرون المواجهون بالخطاب غالبّاء وواضح أنه لا فرق بينه
وبين الأنثى في ذلك» والله أعلم
(إلَّا خَرَجَتٍ الصَّلاهُ مُسْرِعَةٌ) أي مسعبقة ومبتدرة. السرعة هي كون الحركة قاطعة
لمسافة طويلة في زمان قصير (مِنْ فِيهِ) يتعلق بخرجت» وفيه وصف الصلاة بالخروج
والإسراع والمرورء والقول كما وصفت في الحديث قبله بالمجيء» والصلاة معنى من
المعاني؛ وهذه الأمور إنما تعقل من صفات الذوات دون المعاني» ولكن وردت نظائرها
كثيرًا في القرآن والأحاديث الصحيحة وغيرها صريسًا وظاهرّاء وذلك شهير لا نطيل بذكره»
وهو مما يدل على جوهرية المعاني في حقيقتها أو تجسمها فيما بعدء وقيامها بأنفسها على
كلا الأمرين» والمتكلمون يأبون ذلك ويحيلونه ويؤولونه» وغيرهم من أهل الحديث
والتصوف يجيز ذلك ويسلمه ويبقيه على ظاهره. وقال العارف بن أبي حمزة في الجمع بين
ذلك: إن حقيقة أعيان المخلوقات التي ليس للحواس إليها إدراك ولا من النبوّة بها إخبار أن
الإخبار عن حقيقتها غير محققة؛ وإنما هو على غلبة ظنء لأن للعقل بالإجماع من أهل
العقل المؤيدين بالتوفيق حدًا يقف عندهء ولا يتسلك فيما عدا ذلك» ولا يقدر أن يصل إليه»
فهذا وما أشبهه منها لأنهم تكلموا على ما ظهر لهم من الأعراض الصادرة عن هذه الجواهر
التي ذكرها الشارع عليه الصلاة والسلام في الحديث ولم يكن للعقل قدرة أن يصل إلى هذه
الحقيقة التي أخبر بها عليه الصلاة والسلام» فيكون الجمع بينهما أن يقال ما قاله المتكلمون
حقٌ لأنه الصادر عن الجواهرء وهو الذي يدرك العقل والحقيقة ما ذكره عليه الصلاة والسلام
في الحديث. ولهذا نظائر كثيرة بين المتكلمين وآئار النبوّة» ويقع الجمع بينهما على
الأسلوب الذي قرّرناه وما أشبههء ثم مثل بمجيء الموت في هيئة كبش أملح. ثم بالأذكار
والتلاوة» ثم قال: لأن ما ظهر منها هنا معاني» وتوجد يوم القيامة جواهر محسوسات» لأنها
توزن ولا يوزن في الميزان إلا الجواهر انتهى. .