المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٥٤ · موضع ٥٤/٤٦٣

الفاخرة في أمور الآخرة كلام الإمام الفخر الرازي في ذلك» وقال بذلك أيضًا القرطبي في المفهم» ونقل كلامه الأبي» ثم نقل كلام ابن العربي بضدّه وزيفه ثم نقل اختيار ابن بزيزة تكفير الطاعات للكبائر واحتجاجه لقولهء ثم قال: قلت الجاري على مذهب الأشعرية في أنه يجوز مغفرة الكبائر دون توبة صحة تكفير الحج لهاء وحديث ما اجتنبت الكبائر مؤول. ونقله الشيخ السنوسي في تكميله لإكمال الإكمال وأقرّهء ونقل القول بذلك أيضًا ابن التين السفاقسي في شرح البخاري» والبدر الدماميني في حواشيهء وكذا قال بذلك أيضًا ابن عرفة فيما نقله عن السيد الشريف السلوي والنسيلي في تقييدهما في التفسير» وقد ألف هذه المسألة الشيخ أبو العباس أحمد بابا أقيت» ونقل نصوص هؤلاء المسلمين كلهم وغيرهم؛ ثم قال: وأقول الذي يتبادر للفهم ويظهر للنظر هو القول الثاني» وهو جواز غفران الكبائر كالصغائر ببعض الأعمال المقبولة بفضل الله تعالى لأمورء أحدها ما ثبت من قواعد أهمل السنة وأصولهم أن الله تعالى يغفر ذنوب من شاء متى شاء بلا توبة منهء وحينئفٍ فما المانع من أن يجعل الله تعالى بفضله وكرمه سبب نجاة من شاء من عباده العاصين عملا صالخا يعمله أو قولاً طيبًا يقوله من أي أنواع الطاعات: سيما التي جاءت الأخبار أنها تكفر الذنوب. ثانيها ما قاله الأئمة إن ظواهر الشرع هي الجادة عند اختلاط الآراءء واشتباك الأقوال» إن لم يخالف الأدلة العقلية» ولا شك أن ما جاء في الأحاديث من تكفير الأعمال للذنوب كثير جدًا بحيث لا يحاط بها عن آخرهاء ثم ذكر جماعة ألفوا في الخصال المكفرة لما تقدّم وتأخر من الذنوب من حفاظ المتأخرين» ثم قال: وليس رد جميع الأحاديث الواردة في ذلك لحديث «ما اجتنبت الكبائر؛ والحكم عليها بالتقييد به بِيّنَاء سيما منها ما لا يمكن تقييده به ثم ذكر أحاديث كثيرة مما لا يمكن تقييده» ثم قال إلى غيرها من الأحاديث في هذا المعنى التي لو تتبعت لجاء منها أوراق عدة بعضها صحيح وبعضها ضعيف»ء ولا يمكن تقييدها بحديث اما اجتنبت الكبائر» أصلً لأنها صريحة في تكفير الكبائر صراحة لا تقبل التأويل» ثم ذكر تأويل حديث: «ما اجتنبت الكبائر؛؛ ثم ذكر وجومًا أخرى في تقوية هذا القول الثاني ذكر في خامسها ما جاء في روايات كثيرة عن الصالحين» وتواتر في رؤيتهم خلقًا من الناس في المنام بعد موتهمء فيذكر كل أحد أنه غفر له بسبب عمل خاص وقد كان مات على غير توبة» ثم سرد من ذلك جملة صالحة ثم قال: وغيرها مما يكثر؛ فهذه المنامات وإن كانت لا يستدل بها على الأحكام الشرعية كما قال المحققون ونقضوا لأجله ما وقع كثيرًا لأبي الأصبع بن سهل في أحكامه منهاء كما قاله الإمام القدوة المحقق نخبة العلماء أبو إسحلق الشاطبي رحمه الله في موافقاته» وكذا عر الدين بن عبد السلام قبله في

الكتاب الثاني