المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٥٣ · موضع ٥٣/٤٦٣

فصل في فضل الصلاة على النبي يك 2 وابن بطال وخلائق يطول عدهم. قال: ولا يخفى على من شد طرفًا من علوم الشريعة» وغذي بشيء من لبان السنة؛ أن تلك الأحاديث الكريمة إنما هي في الصغائر حملا لمطلقها على قيد قوله يَليمِ في غيرها: «ما اجتنبت الكبائر وإن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة» أو فضل اللهء وإن القول بالموازنة والإحباط مذهب معتزليّ» وإنما يحمل تلك الأحاديث على الإطلاق من لا علم عنده بما يعتقدء ولا أخذ العلم عمن إليه شرعًا يستند» وإنما علمه من الصحف المذموم شرعًاء المستحقٌّ عليه في الفروع الأدب الوجيع وطول السجن. كما نض عليه سحئون وغيرهء فكيف به في الأصول والمعتقدات انتهى. ونسب ابن حجر القول بحمل الذنوب في الأحاديث على الصغائر لجمهور أهل السنة عملاً بحمل المطلق على المقيد في الحديث الصحيح «إن الصلاة إلى الصلاة كمّارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر». ونقل أعني ابن حجر في بعض معاصري ابن عبد البرٌ التعميم في الآيات والأحاديث الظاهرة في ذلكء وإن ابن عبد البرّ بالغ في الإنكار عليه قائلا يرد عليه الحتّ على التوبة في آي كثيرة» فلو كانت الحسنات تكفر جميع السيئات لما احتيج إلى التوبة» وعلى هذا المذهب مشى الأبي في موضع من كتابه قائلاً: إن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة» أو فضل الله تعالى. وحكى ابن العربي وغيره على ذلك الإجماع» وإن الكبائر إنما تكفر بالتوبة. قال ابن دقيق العيد: وفيه نظر. وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة بعد نقله: وفيه نظر. قال: وظواهر الأحاديث تقتضي خلاف ذلك سيما حديث «إن الله غفر لأهل عرفات» وضمن عنهم التبعات؛ وهو حديث صحيح انتهى . وصرّح قوم آخرون بجواز تكفير الكبائر والصغائر بالأعمال الصالحة بفضل الله منهم ابن المنذرء فيما نقله ولي الدين العراقي في تكملة شرح التقريب لوالده؛ وأبو نعيم الأصبهاني قيما نقله ابن حجر في فتح الباري مفسرًا به حديث الترمذيّ وغيره «من قال أستغفر الله الذي لا إلله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليهء غفرت ذنوبه وإن كان فرّ من الزحف» ومشى على ذلك في كتاب المرضي من فتح الباري أيضّاء وكذا السيوطي في الكلام على حديث مسلم «من قتل كافرًا ثم سدد» وقال الباجي في المنتقى في حديث التأمين» والقاضي عياض في الإكمال» ونقل كلام الشيخ أبو زيد الثعالبي في كتابه جامع الفوائد» واستحسنه وجعله قاعدة عظيمة في كل ما ورد من الوعد الجميل في القرآن والأحاديث» من أنه من عمل كذا دخل الجنة كما نقل الشيخ أبو زيد أيضًا في تفسيره وفي كتابه العلوم

الكتاب الثاني