المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٥١ · موضع ٥١/٤٦٣

وَرُوِيٍ عَنْهُ كله أنه َالَ: «ليَردَنَ عَلَنْ الحَوْضٌ يَوْمَّ القِيَامَةِ أَقوَامٌ مَا َعْرِكُهُمْ إِلَّا بِكثْرَةٍ الله» لحديث جاء «لا تقولوا يقول الله» ولكن قولوا قال الله» قال النووي: والصحيح ججوازه (له) أي للملك (صَل عَلى عَبِْدِي) أي الذي صلَى على النبيّ وَلِدْء والإضافة على معنى العهدء وفي هذه الإضافة من التكريم والعطف من الأمر بالصلاة عليه ما لا يخفى (كما) الكاف تعليلية» كما في قوله تعالى: وَأ دْكررة كما هَدَنحُ4 [البَقَرَة: الآية 194] أو للتشبيه في مطلق حصول الصلاة في الوجود وما مصدرية (صَلّى عَلى نَبِيّي) المعهود الموجود الذي هذا العبد المصلّى عليه على ملتهء ويحتمل أن يكون في هذه الإضافة مع عدم ذكر اسمه مَل اختصاص فهو نبيه المختص به والمختصٌ منه بالنبوّة التي ليست لغيره ووقع في نسخة زيادة محمد بعده (نَهُوَ) الفاء سببية (يُصَلْي عَلَيِِ) أي على ذلك العبد من حين خلقه الله عر وجل (إلى يَوْم القِيامَةِ؛) فذلك منتهى غايته. لأنه حينئظٍ تنقطع أعمال العباد من خير أو شرّء وما يعمله لهم غيرهم من دعاء ونحوهء ولم يبق هنالك إلا المجازاة» عاملنا الله بلطفه بفضله ورحمته يمنه وكرمه. (وَرُوِيِ عنه يله أنّه قال: «ليَرِدَنَ) هذا أثر ذكره القاضي عياض في الشفاء» وبيّض له الحافظ السيوطي في مناهل الصفاء ولم يذكر مخرجه» ويردٌ فعل مضارع دخلت عليه لام القسمء واتصلت به نون التوكيد» فيبنى على الفتحء وهو من الورودء والورود بمعنى الذهاب إلى الماء والإشراف عليه» والمعنى ليشرفن ويقدمن (عَلِيِ) جار ومجرور وهو ضمير المتكلم (الحَؤْضٌ) مفعول يرد» وأل فيه للعهد. والمراد حوضه يك أو هي عوض من الضميرء أي حوضي (يَوْمَّ القِيامَةٍ أقْوَامٌ) جمع قوم وهو اسم جمع» وفي جمعه إشارة إلى كثرتهم (ما أَعْرِقْهُمْ إلا بكَثْرَةٍ الصَّلاةٍ عَليَه) هكذا في النسخة السهلية وغيرها من النسخ المعتمدة»ء كما عند جبر» وفي نسخ أخر صحيحة أيضًا صلاتهم بالإضافة كما في الشفاء؛ وهو عند أبن وداعة بالوجهين في موضعينء والنسخة الأولى على معنى هذه فإن أل خلف عن الضميرء وفي معنى ذلك أنه لم يتقدم له في حياته في دار الدنيا معرقة بهم» ثم يحتمل أنه عرفهم بعد ذلك في البرزخ قبل يوم القيامة بعرض صلاتهم عليه» وتسمية الملائكة لهم عنده وَل وتعريفهم إياه بهم» وتألف أرواحهم بروحه يك ويحتمل أنه لم يعرفهم إلا يوم القيامة» إما بنور صلاتهم عليه أو بروائحها لديهم» أو بسمة لها زائدة على ذلك أو غير ذلك بما لا نعرفهء هذا إذا كان هؤلاء الأقوام غير موجودين في حياته» فإن كانوا أو بعضهم موجودين حينئلٍء ومنعهم عذر من رؤيته يللد فيحتمل أنه عرفهم حينئذٍ بصلاتهم في عالم الملكوت وسماء الأرواح» والله أعلم.

الكتاب الثاني