الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٩ · موضع ٤٩/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النينٍ كه 4
فمنه عقلي ومنه نفسيء» ثم ما في حديث الأصل يؤذن بخلق الملائكة من بعض الأعمال
الصالحة أو بسببهاء وذلك مستلزم لكون الملائكة من بعض الأعمال الصالحة لم يخلقوا دفعة
واحدة» وقد ورد ذلك في بعض الأعمال: وفي التذكرة للقرطبي على حديث مجيء البقرة
وآل عمران يوم القيامة يحاجان عن صاحبهماء قال علماؤنا: وقوله يحاجان أي يخلق الله من
يجادل عنه من ثوابهما ملائكة» كما جاء في الحديث أن من قرأ مهد أمَهُ أنَمْ ل لَه إلا
هُوَّ# [آل عِمرّان: الآية 14] الآية» خلق الله سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة
وقد سئل الشيخ ولي الدين العراقي في الأسئلة المكية عن الملائكة عليهم السلام» هل
خلقوا دفعة واحدة ويكون موتهم كذلك؟ فأجاب: لم يثبت في ذلك شيءء ولا يجوز
الهجوم عليه بمجرّد الاحتمال» ولا مجال للنظر فيهء ولا مدخل للقياس. قال: وأما ما
يحكى من أن الله سبحانه وتعالى يخلق بسبب الأعمال الحسنة ملكا يسبح ويكون تسبيحه
لذلك العامل؛ فلا يثبت» بل هو باطل موضوع لا أصل له.اه.
إلا أنه ورد في حديث ضعيف رواه ابن سئجر وابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق
أبي هريرة: إن في السماء السابعة بِينًا يقال له المعمور بحيال الكعبة» وفي السماء نهر يقال
له الحيوان يدخله جبريل كل يوم» فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض يخْرٌ عنه سبعون
ألف قطرة. يخلق الله من كل قطرة ملكاء يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور ويصلوا فيه»
فيفعلون ثم يخرجون. فلا يعودون إليه أبدّاء يولي عليهم أحدهم يؤمر أن يقف لهم من
السماء موقفًا يسبحون الله إلى أن تقوم الساعة» فهذا على ضعفه يدل على أنهم لم يخلقوا
دفعة واحدة. ومثله ما أخرجه البيهق فى كتاب الرؤية عن على بن أبي أرطاة» عن رجل
من الصحابة» أن رسول الله َيٍِ قال: «إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافتهء ما منهم
ملك تقطر دمعة من عينيه إلا وقعت ملكا يسبح الله» الحديث. وفي حديث الأصل أيضًا
إن كانت من فيه ابتدائية» والمراد أن القول يكون مادة للملك يتكوّن منه» ففيه تجسم
المعاني: وسيأتي ما في ذلك قريبًا إن شاء الله تعالى (لَهِ جَناحٌ بِالمَشْرِقٍ) هكذا في النسخة
السهلية وغيرها من النسخ المعتمدة؛ وفي بعض النسخ «جناحه بالمشرق» وعلى كليهما
فالجملة من المبتدأ والخبر نعت لملكء. والمشرق ناحية مشرق الشمس (و) جناحه (الآخَرٌ
بالمَغرب) أي ناحية مغرب الشمسء وذلك إشارة إلى الناحيتين بجملتهما (وَرِجْلاهُ
مَقْرِورتَانِ) هكذا في النسخة السهلية» وأكثر النسخ المعتمدة بقاف وراءين مهملتين» ومعناه: