الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٨ · موضع ٤٨/٤٦٣
وَرُوِيَ عَنُْ يه أنّهُ ثَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْ صَلَاةً تَعْظِيمًا لِسَمّي خَلْقَ الله عَرْ وَجَلْ من
ذِلِكَ القَوْلٍ مَلَكَا لهُ جتاح بالمشرق وَالآحَر بَلمَغْربٍ وَرِجَلاه مَفْرُورنَانِ في الأضٍ السّابعَةَ
0ك نحت العرش يَقُولُ الله عَزْ وجل لَه : صَلْ عَلَى عَبْدِي كما صَلَى
(وَرُويٍ عَنْهُ وَل أنّهُ قال: «مَنْ صَلَّى غَليِ) الحديثء. ذكره ابن سبع من دون ذكر ,
صحابي ولا مخرج» وذكره ابن جبرء عن أنس ولم يعزه؛ وكذا ابن وداعةء وأستده ابن
بشكوال» عن أنسء إلا أني لم أجد عنده قوله فيما يأتي «ورجلاه مقرورتان في الأرض
السابعة السفلى» وعنقه ملتوية تحت العرش» والله أعلم. وظاهر كلام ابن الفاكهاني نسبته
للترمذي ولا يصحٌ فانظرهء وذكر أيضًا أن رواية أنس (َلاة الظاهر أنها هنا اسم لا
مصدرء إلا أنه م مفعول مطلق لعدم تقدمها على فعلهاء وهذا أحرى بالمفعولية المطلقة من
خلق الله السملوات (تمْظِيمَا) مصدر عظمه: أي اعتقد عظمته: أي كماله الذي يملا العين
رفعة والقلب هيبة؛ ويطلق أيضًا على إتيان ما يؤذن بذلك وهو منصوب على المفعول
لأجله أو على الحال من الفاعل على حذف مضاف: أي حال كونه ذا تعظيمء أو حال
كون صلاته تعظيمًا بواسطة ادّعاء أن الصلاة نفس التعظيم مبالغة» أو على النعت للفظ
صلاةء وإن جعل مصدرًا فهو حينئدٍ نوعيّ» وعلى كل حال فهو قيد في الصلاة المرتب
عليها ما سيذكر (لِحَقّي) أي لشأني وقدري أو لواجبي والثابت لي» واللام لتقوية العامل
(خَلَقَ الله عَرْ وجَلَ مِن) ابتدائية أو تعليلية (ذُلكَ القَوْلٍ مَلَكَا) مفعول به أو مفعول مطلق
على اختلافهم في نحو خلق الله السملوات والملك واحد الملائكة؛ وهم جواهر تورانية
بسيطة قدسية متقدّسة عن ظلمات الشهوات» طعامهم التسبيح» وشرابهم التقديس» أنسهم
بالله وفرحهم به ومقرّهم بساط مشاهدته وحضرة قربه وسماع وحيهء والطاعة لهم طبع
مطبوع مجبولون عليه؛ غير منفكين عنه» إذ ليس فيهم خلط ولا تركيب ولا تعدّد في
الصفات ولا في الأفعال» خلقهم الله على صفة يتأتى بها التصوّر في الهيئات» كما خلقنا
على هيئة يتأتى لنا بها التصرّف في الحركات» وهل هم متحيزون يحلون بالمكان» ويقبلون
الاتصال والانفصال والصعود والنزول وغير ذلك من اللوازم أو هم أرواح مجرّدة غير
متحيزة في ذلك خلاف» والأدلة فيه متعارضة» وظاهر السمع يدل للأوّل» والذي شهد به
أهلن الكشف هو الثاني والله أعلم بالصواب.
وحد الملك عند الفلاسفة على ما قاله الإمام حجة الإسلام في معيار العلوم هو جوهر
بسيط ذو حياة ونطق وعقل غير مائت تء هو واسطة بين الله تعالى وبين الأجساد الأرضية»