الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٧ · موضع ٤٧/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبي 4ك 4
ربيعة المتقدم «من صلَّى علىَ صلت عليه الملائكة» فيكون المراد الملائكة المعدّين لذلك
وهم السيعون ألفّاء ويحتمل عدم التخصيصء وأنه أخبر أولاً بهذاء ثم أخبر بعموم
الملائكة؛ وإن ذلك بحسب الصلوات وتفاوتها في الإخلاص والمحبة والشوق والتعظيم»
والله أعلم.
وفي حديث آخر عن عبد الرحملن بن عوفء عنه يي قال: «إن جبريل عليه السلام
بشرني وقال: إن ربك يقول: من صلَّى عليك صليت عليه» ومن سلم عليك سلمت عليه
فسجدت لله شكرًاه رواه الحاكم وصححههء والبيهقيَ في الشعب» وأحمد في مسندهء ولعل
هذه أوَّل بشارة أتته يلةِ بصلاة الله تعالى على من صلَّى عليه يَكِيِه ولهذا كانت موجبة
لسجوده شكرّاء مع كونها إنما تضمنت مطلق صلاة الله لا صلاته عشرًا أو أكثر على من
صلَّى عليه يله ولله أعلم. وقوله: «لا يصلي» هكذا في النسخة السهلية» وأكثر النسخ
بلفظ الماضيء وفي بعضها «إلا ويصلي» بلفظ المضارع والواو أوله (وَمَنْ صَلْتْ عَلَيهِ
المَلاِكَةُ كان مِنْ أغل الجَنَةِه) هكذا في النسخة السهلية وغالب النسخ» وفي بعضها «ومن
صلّى عليه الملك الخ؛ واللفظ الأول الذي هو عند ابن فرحونء وكأنه من كلامهء والله
أعلم .
ثم إنما كان مّن صلت عليه الملائكة من أهل الجنة لأنهم أهل رحمة الله وطاعتهء
والتنزّه عن معصيته» وناطقون به عنه لا عن اختيار» فهم مصرفون لا متصرّفون» فمن اراد
الله به خيرًا ورحمة أجرى على ملائكته الدعاء له بالرحمة والاستغفار لهء فيقبل الله ذلك
منهم وعامله بمغفرته ورحمتهء والله أعلم .
(وقال يَكلِ: «أكْثرْكُمْ عَلىِ صَلاةً أكْثرْكُمْ أرْوَاجًا في الجَنّةِه) ذكره ابن وداعة بهذا اللفظ
ولم ينسبه؛ ونقله السخاوي عن صاحب الدرّ المنظم» فالصلاة عليه يك تكسب الحسنات
ومحو السيئات ورفع الدرجات وبناء القصور في الجنة كما يأتي» وتكسب الأزواج التي هي
سرٌ القصورء وحقيق لمن صلَّى عليه سبحانه وتعالى أن ينال ذلك كله ويستفيدهء ولمن تقرّب
إلى الله تعالى بالصلاة على حبيبه ومصطفاه يةِ أن يبيحه كل خير ويفيده» ودل حديث
الأصل على أن أهل الجنة للواحد منهم أزواج متعددة» وأنهم متفاوتون في ذلك» والأحاديث
بذلك كثيرة. وفي حديث الأصل أيضًا أن الأعمال الصالحة يُئاب عليها بالأزواج في الجنة»
فأحاديث ذلك أيضًا كثيرة.